د.لكزولي يرد على الفايد علميا وأخلاقيا

04 مارس 2026 23:40

د.لكزولي يرد على الفايد علميا وأخلاقيا

هوية بريس – متابعة

كتب الدكتور محمد لكزولي “نشر الدكتور فايد فيديو يعدد فيه مجموعة من الصفات الغريبة، حيث يصرح أنه “حامل لكتاب الله”، “وعندو جوج دكتورات” وأنه “زوهري”، وأن فصيلة دمه ريزوس سالب (-Rh)، مما يوحي برمزية ما، قد تكون التميز، أو ذكاء أعلى -ممن يدعي انهم يغارون منه-، أو قدرات عقلية خاصة. غير أن هذه التصريحات تدفعنا لطرح عدد من الأسئلة حول مصداقية ما يصرح به، وحول وجود أبحاث داعمة لإيحاءاته في البيولوجيا أو الوراثة أو الطب”.

وأضاف Hستاذ بيوتكنولوجيا الميكروبات والنمذجة الرياضية للتجارب. في منشور له على حسابه في فيسبوك “لفهم الريزوس، وما يعنيه بيولوجيا وطبيا، نستعرض معكم بعض المعطيات العلمية”، موضحا “عامل الريزوس هو بروتين D، يوجد على سطح خلايا الدم الحمراء A وB وO. وجوده يجعل الدم موجب الريزوس، وغيابه يجعله سالباً. وتبرز أهميته خصوصاً في عمليات تحاقن الدم وتأثير دم الجنين على الأم الحامل أثناء الولادة وبعدها، حيث يؤدي عدم التوافق بين دم الأم والجنين إلى مضاعفات تستدعي تدخلاً طبياً عبر حقن مضاد له لتتمكن الأم من الحمل بعد تلك الولادة”.

وتابع لكزولي، خريج كلية الطب والصيدلة في البيوكيمياء التحليلية، “تبين المعطيات الإحصائية أن 85٪ من سكان العالم يحملون عاملاً ريزوسياً الموجب (RH+)، بينما لا تتجاوز نسبة السالب 15٪، وتصل النسب في أوروبا إلى ما يقارب 16٪، بينما ينخفض العدد في في إفريقيا وآسيا، حيث تختلف النسب في شمال إفريقيا من 7 إلى 10%”.

رغم هذه الفوارق الإحصائية، يؤكد لكزولي “لا توجد أي دراسة علمية، أو دليل ملحوظ عند الشعوب (وراثة الساكنات)، أو المجتمعات ذات النسب العالية من الريزوس السالب (RH-)، تربط بين فصيلة الدم أيا كان نوعها، بالذكاء أو القدرات العقلية أو ميزات فيزيولوجية أو غذائية، كون الذكاء ناتج عن تفاعل معقد بين تركيبة وتفسير الجينات في الخلايا، وتأثير الأسرة والمجتمع والبيئة ومستوى التعليم وغيرها من المؤثرات الإيجابية على العقل، مما يبين أن عامل الريزوس مجرد خاصية بروتينية دموية، لا علاقة لها بوظائف الدماغ أو التفوق المعرفي أو العرقي”.

وفي منشور آخر تحت عنوان “العلم بلا أخلاق يورث الكِبْر“، كتب لكزولي “لم يعد مستغرباً في عصرنا الحالي أن تفتح شريطا مصورا أو تحضر لمناظرة فكرية أو سياسية، فتجد نفسك أمام “حلبة مصارعة” كلامية، لا يخرج منها المشاهد بحقيقة علمية أو تحليل رصين، بل بقاموس متجدد من الشتائم، يخل بأدبيات الحوار، ويستبدل الحجة بالسب، والمنطق بالبذاءة، في مشهد يعكس إفلاس الفكر، وأخلاق الحوار”.

وأضاف “يعرف النقاد قاعدة ذهبية تقول “كلما ضاقت مساحة الفكر، اتسعت مساحة الصراخ”. حين يقدم المثقفون الحجج والبراهين الدامغة لتثبت أفكارهم، دون تشنج أو ضجر مما يقول المخالِفُ أو المحاوِرُ، ودون النزول إلى مستنقع السب والشتم؛ مستندين على قوة الكلمة وأصلية الحجة. يقابله من يتخذون من “الضجيج” وسيلة للضغط والحشر في الزاوية”.

كما أوضح لكزولي أنه لا يمكنه “لوم الأفراد بمعزل عن “البيئة الرقمية” التي نعيشها. فخوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لا تهتم للحوارات الفكرية والثقافية التي تتسم بالهدوء أو العقلانية؛ بل تقتات على الصدام وعناوين الفضائح، لترفع من مقروئيتها وتصبح هي الأكثر تداولاً عند جمهور متعطش “لِلْفْرَاجَه” على مشاهدِ الكِبْرِ الذي يناطح الغًرورِ”، مردفا و”إن اعتماد الشخصنة في الحوار أو الطعن في الخِلْقَةِ أو النسب أو العلم من طرف من يقدم نفسه كمثقف، كما فعل د فايد مع علماء أجلاء أحياء وأموات، خصوصا الشيخ الجليل عمر القزابري -الذي طعن في نسبة، وفي والده رحمه الله، ونعته بألفاظ لا تليق بالرمزية الدينية، والأخلاق العالية التي يتصف بها الرجل،- يعبر عن العجز الفكري، وقلة الرصيد المعرفي، وسوء الأخلاق، ويحول النقاش من انتقاد الأفكار إلى فوضى انتقاد الأبدان”.

إن الانحدار اللفظي، حسب لكزولي “ليس مجرد انفعال لحظي أو زلة لسان، بل ترجمة لسقوط أخلاقي مستمر وانحدار في القيم التي عاشها المسلمون منذ قرون -خصوصا في المغرب-، وجب علينا جميعا -قراء ومشاهدين- أن نلفظه، وندرك أن من يملك الحق، لا يحتاج لتقديمه بصوتٍ بذيء”.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
23°
الجمعة
24°
السبت
25°
أحد
27°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة