رمضانيات…!!!

هوية بريس – الشيخ عمر القزابري
بسم الله الرحمن الرحيم.. والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين..
أحبابي الكرام:
تفضل علي في آخر شعبان شيخي مولاي مصطفى البحياوي بزيارة في بيتي.. فكانت فرصة ربانية لتدارس بعض أسرار الكتاب.. وبعض أسرار الصيام.. وغير ذلك من نفحات الفضل والعلم والتزكية.. كما هي عادة شيخنا حفظه الله. وكان معي مجموعة من الأحباب.. فارتقت قلوبنا وارتفعت بكلمات منه صادقات.. تربط بالله.. وترسخ في القلب محبة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وهكذا العلماء الربانيون يحملون معهم الخير أينما حلوا وارتحلوا.. قصدي من هذه الكلمة.. أن نعرف للعلماء قدرهم.. فهم شموس الهداية.. يدلون على الله.. ويأخذون بيد الشارد حتى يرجع إلى رياض الذكر.. ويكفيهم شرفا وفخرا أن الله عز وجل رفع ذكرهم.. وخلد تلك الرفعة آيات تتلى إلى يوم الدين (يرفع الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) فاعرفوا لهم قدرهم.. واحفظوا لهم منزلتهم.. وإياكم والمشككة.. والمتنقصة.. الذين يزدرون أهل العلم.. ويبخسونهم فضلهم.. نعوذ بالله من التباب والخسار..
فجزى الله بالخيرات كل عالم من هذه الأمة من الأحياء والأموات.. علم الناس دينهم.. وبين لهم عقيدتهم.. وشرح لهم أحاديث نبيهم صلى الله عليه وسلم.. وكشف لهم غوامض فقههم.. ورقق قلوبهم.. وربطهم بالله عز وجل..
واعلموا رعاكم الله.. أن هذا الدين قائم راسخ لن تزعزعه هرطقات المرجفين..
ولن يستطيع أحد أن يقتلع غرسا زرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده..
فاحفظوا عهد نبيكم.. وأقبلوا على كتاب ربكم.. واستمتعوا بنفحات شهركم.. وتعرضوا لهبات مولاكم..
ولا تنشغلوا بالذين فقدوا البوصلة.. الذين ذهب الله بنورهم ونارهم.. فلا إشراق ولا إحراق.. وسلوا الله العافية والتثبيت.. وأكثروا من أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك).
وصلى على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
محبكم وحافظ عهدكم وودكم عمر بن أحمد القزابري.



