ظهور “التطرف العدمي” يربك أجهزة إنفاذ القانون في الولايات المتحدة

هوية بريس- وكالات
كشف باحثون وصحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن ظهور نمط جديد من العنف في الولايات المتحدة أطلق عليه اسم “التطرف العدمي العنيف”، ويتميز هذا النمط بخطورته وصعوبة تصنيفه ضمن أشكال التطرف التقليدية مثل التطرف السياسي أو الديني.
ويصف الخبراء هذا التطرف بأنه عنف غير موجه نحو قضية أو أيديولوجية محددة، بل مدفوع برغبة في نشر الفوضى والإيذاء دون هدف واضح.
ويؤكد الباحثون أن الجناة غالبًا ما يستلهمون أفكارهم من منصات رقمية ومنتديات تمجّد العنف والكراهية تجاه المجتمع ككل.
ومن الأمثلة الموثقة لحوادث التطرف العدمي:
-مراهقة تركت بيانًا بعنوان “حرب ضد الإنسانية”، تدعو فيه إلى العنف كوسيلة للتعبير عن اليأس من المجتمع.
-شاب حاول تفجير شبكة كهرباء عبر طائرة مسيرة بهدف “بدء النهاية للعالم المترابط”.
-هجمات إطلاق نار على مدارس وكنائس، مستوحاة من متطرفين سابقين، مع بيانات تعكس كراهية شاملة لكل الناس.
وتشير تقارير الصحيفة إلى أن هذا النوع من العنف يشكل تحديًا كبيرًا لأجهزة إنفاذ القانون، لأنه لا يتوافق مع التصنيفات التقليدية للإرهاب أو التطرف، ما يجعل من الصعب التنبؤ بسلوك الجناة أو فهم دوافعهم.
كما يؤكد خبراء أن الإنترنت يلعب دورًا مهمًا في نمو هذا النمط من التطرف، من خلال تمكين الأفراد من التفاعل مع محتوى يمجّد العنف أو يروّج لفكرة أن الحياة بلا معنى، ما يمهد الطريق لتصرفات عدمية عنيفة في الواقع.
إلى ذلك، يعد التطرف العدمي العنيف ظاهرة جديدة نسبيًا في الولايات المتحدة، ويتطلب جهودًا أمنية ونفسية متكاملة للتعامل معه، بما في ذلك مراقبة الأنشطة الرقمية وتقديم برامج دعم نفسي واجتماعي لمن هم في مراحل مبكرة من الانجراف نحو هذه الأفكار.



