عدول المغرب يصعدون ضد وهبي ويلوحون باستقالة جماعية

19 فبراير 2026 13:41

هوية بريس-متابعات

صعّد عدول المغرب من لهجتهم الاحتجاجية ضد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، ولوّحوا بخيار الاستقالة الجماعية، على خلفية تمرير مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق العدلي بصيغته الحالية، معتبرين أنه يتضمن مقتضيات “مقلقة” تضر بالمهنة وبحقوق المواطنين على حد سواء.

وجاء هذا التصعيد خلال ندوة صحفية نظمها المجلس بالرباط، أمس الأربعاء، حيث أوضح رئيس المجلس، يوسف آيت الحور، أن التوقف الإنذاري الذي خاضه العدول يشكل “رسالة أولى” إلى الجهات الوصية، وفي مقدمتها وزارة العدل، بعد مسار حوار دام أكثر من 14 سنة مع خمسة وزراء متعاقبين دون الوصول إلى صيغة توافقية نهائية.

وأكد المتحدث أن المهنيين فوجئوا بتغييرات جوهرية في المشروع مقارنة مع ما تم الاتفاق عليه خلال جلسات الحوار، معتبرا أن “مجرد تغيير الصياغة قد يقلب المعنى القانوني”، وأن النص الحالي يتضمن ما وصفه بـ“كوارث قانونية” سيكون أول المتضررين منها المواطن المغربي.

وسجل رئيس المجلس الجهوي للعدول ملاحظات خاصة بشأن بعض المواد، من بينها المادة 51 المتعلقة بالتحقق من تمتع الشهود بحقوقهم المدنية، معتبرا أن ذلك يحمّل العدل مسؤوليات لا يملك وسائل قانونية للتحقق منها. كما انتقد المواد 67 و68 و69 المرتبطة بشهادة اللفيف، بسبب اشتراط عدم القرابة إلى الدرجة الثالثة، وهو ما قال إنه “يضيق على المواطنين ويهدد بضياع حقوقهم”، بالنظر إلى طبيعة العلاقات الاجتماعية في المغرب.

كما انتقد فرض “تحقيق النتيجة” على العدل في معاملات نقل الملكية دون تمكينه من الوسائل القانونية اللازمة، مجددا مطلب المهنيين بتمكينهم من حق الإيداع عبر حسابات مهنية لدى الأبناك أو لدى صندوق الإيداع والتدبير أو أي آلية رسمية تضمن حماية أموال المتعاملين إلى حين إتمام الإجراءات.

وأشار آيت الحور إلى أن مختلف الفرق داخل البرلمان المغربي، أغلبية ومعارضة، تقدمت بتعديلات بلغ عددها 49 تعديلا، قبل أن يتم سحبها في اللحظات الأخيرة، معتبرا أن ذلك يطرح تساؤلات حول الجهة التي تقف وراء الإبقاء على المشروع بصيغته الحالية.

كما رفض المتحدث تبرير بعض المقتضيات بإحالتها على رأي المجلس العلمي الأعلى، مؤكدا أن مهنة التوثيق العدلي “مهنة قانونية تخضع للسياسات العمومية” وليست تحت وصاية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، رغم احترام العدول للمؤسسات الدستورية الدينية.

وفي ختام تصريحه، أكد المسؤول المهني أن العدول “لم يعودوا يشعرون بالأمن المهني” في ظل المشروع الحالي، وأن خيار الاستقالة الجماعية يبقى مطروحا إذا لم تستجب الحكومة لمطالبهم، داعيا رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى التدخل من أجل تجميد المشروع أو سحبه إلى حين التوصل إلى توافق بشأن تعديله.

وشدد المتحدث على أن العدول لا يطالبون إلا بما وصفه بـ“الحد الأدنى من الحقوق المهنية المشروعة”، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف المهن التوثيقية ويحافظ على حرية المواطن في اختيار الجهة التي يطمئن إليها لتوثيق معاملاته.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
22°
الخميس
21°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة