عوام: وحشية جرائم أمريكا والكيان الصهيوني في غزة تظهر أن “الغرب لا قيم له”

01 يناير 2024 11:19
د. عوام ردا على الرميد: هل يقبل المغاربة من بينهم من يجعل بيته وكرا للدعارة والفساد بحجة الفضاء الخاص؟!

هوية بريس-متابعات

قال الدكتور محمد عوام، عضو مركز المقاصد للدراسات والبحوث، “سقطت القيم الغربية، هذه العبارة التي رددها كثير من الناس، ومنهم علماء وفضلاء جعلتني أفكر مليا، وأتساءل مع نفسي هل كان للغرب قيم حتى تسقط؟ وما هي هذه القيم؟ وما لونها وشكلها؟ وماذا حققت للبشرية؟أنا أدعي ابتداء أن الغرب لم يكن في يوم من الأيام صاحب قيم، لأنه بنى “حضارته” على الفلسفة المادية، التي تقصي وتغيب الدين من الواقع، فلا تؤمن بالدين باعتباره موجها ومؤطرا للحياة. والقيم مبنية على الدين، ومؤطرة بالعقيدة، فأي قيم لا تستمد من الدين، ولا تمتح من قيمه الهادية فهي في حكم العدم”.
وأضاف عوام في منشور له “ثم لا ينبغي أن ننسى، أو نفقد ذاكرتنا التاريخية حين اكتسحت جيوش الغرب العالم الإسلامي، وعلى رأسهم فرنسا وبريطانيا، فتفننوا في أشد أنواع الفتك والقتل والتخريب والدمار، بل إن الحقيرة فرنسا ما تزال تحتفظ بجماجم الشهداء الجزائريين في متاحفها، وكانوا من قبل يضعون الرؤوس المقطعة على الحجارة المرتفعة، ثم يشرعون في تصويب بنادقهم تجاهها، للنشوة والاستمتاع بالرماية، فهل هذه قيم أم وحشية لا مثيل لها في التاريخ؟!! “.
وسجل المصدر ذاته “وحينما ألقت أمريكا قنابلها النووية على هيروشيما ونكازاكي، وكذلك قنابلها الثقيلة على أفغانستان والعراق هل كانت تفكر بمنطق القيم أم بمنطق النقم والعدوان الوحشي؟!! وكذلك فعلت روسيا”. موضحا “ولما يكون حق الفيتو مشروعا وخاصا بخمسة دول فقط، ضدا على باقي الدول والشعوب، وسرقة خيراتها ومقدراتها، وافتعال الحروب، وصناعة الإرهاب والداعشية، ونشر الخبائث اللواطية والشذوذ بكل أنواعه، وتدمير الأسرة، والقضاء على الكينونة الإنسانية، فهل يحق لنا أمام هذا الخراب والدمار الممنهج والشامل أن نردد مقولة سقوط القيم الغربية كأنها كانت ثم سقطت؟!! “.
وأردف المتحدث ذاته “ما تفعله إسرائيل الملعونة وحلفاؤها من وحشية ودمار في غزة وفلسطين كلها، ماهو إلا وفق عقيدتهم الضالة المبنية على الحقد والكراهية، على غرار ما فعله الصليبيون سواء القدامى أو الجدد. فالصهيونية أخت الصليبية لهما نفس المنهج والأسلوب، تجمعهما وحدة التخريب والدمار، فهل يبقى مع هذا الخزي قول للحديث عن القيم الغربية؟ وهل فاقد الشيء يعطيه. ولهذا لا توجد قيم عند الغرب”. مسترسلا “فالقيم الحقيقية هي التي تجعل عدوك يتغنى بها، ولا يتردد في الاعتراف بها، ويشكرك على معاملته بها، وهذا الذي رآه العالم وسمع به حين سلمت كتائب القسام حفظهم الله ونصرهم الرهائن والأسرى في جو لم يسبق له في التاريخ إلا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. هذه القيم الإسلامية قد جعلت الأسرى أنفسهم مدينين لسجانيهم بالفضل والامتنان، ولا شك عندي أنها تعمل في داخلهم، وستبقى معهم طوال حياتهم، هم ومن رآهم من الشعوب الغربية وغيرها، ولها ما بعدها، وهذه ضربة فعالة، فالسلاح الأخلاقي أكثر فاعلية من السلاح الناري، والإسلام يجمع بينهما بالإمداد والإعداد”.
وخلص عوام “والبشرية اليوم في حاجة ملحة لقيم الإسلام، لتخرج من الظلمات إلى النور، ومن الضلالة إلى الهدى، ومن الحيرة والشك إلى الطمأنينة واليقين، فهل المسلمون اليوم في مستوى إعادة البناء والتجديد وترسيخ القيم وفق الإسلام؟ وهل يمثلون بدولهم وشعوبهم النموذج الذي يحتذى ويقتدى أم أن الحال على ما يرى؟ هذا هو بيت القصيد، ومكمن الداء، وداء العطب قديم”. مردفا “لن نيأس، بل على يقين على أن دورة الإسلام قادمة، يقينا لا ريب فيه، وفي حدسي وظني أستبعد أن تكون للعرب فيها الريادة، ولا السيادة. كما نحن على يقين راسخ لا يتزحزح أن التحرير الكامل والشامل آت آت وبشائره تلوح في الآفاق مهما كان ثمنه. عش عزيزا أو مت وأنت كريم بين طعن القنا وخفق البنود. “والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”. والحمد لله رب العالمين”.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M