فيضانات المدن.. مهندسون مغاربة في قلب المواجهة من القصر الكبير إلى ورش “الطريق السيار المائي”

11 فبراير 2026 11:00
صورة لفيضانات تغرق القصر الكبير

فيضانات المدن.. مهندسون مغاربة في قلب المواجهة من القصر الكبير إلى ورش “الطريق السيار المائي”

هوية بريس- متابعات

أكد عزيز هيلالي، رئيس الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة، أن الظرفية المناخية التي تعيشها المملكة، في ظل الفيضانات التي عرفتها عدد من المدن والمناطق، تضع قطاع الهندسة الوطنية في صلب معركة مواجهة التغيرات المناخية وتعزيز الأمن المائي. وأوضح أن المهندس المغربي حاضر في مختلف الأوراش التنموية وأيضا في تدبير حالات الطوارئ، معتبرا أن ما وقع من فيضانات يندرج ضمن تحولات مناخية عميقة أنهت انتظام التساقطات كما كان سائدا خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

وشدد هيلالي على أن سبع سنوات من الجفاف المتتالي كشفت هشاشة التوازنات المائية، قبل أن تأتي تساقطات قوية ومركزة في فترات زمنية قصيرة، ما يضاعف الضغط على البنيات التحتية. وأبرز أن تصميم قنوات تصريف مياه الأمطار والسدود يتم بناء على معطيات تاريخية لمعدلات التساقطات، غير أن التغيرات المناخية الحالية تتجاوز أحيانا تلك الفرضيات، ما يطرح تحدي التوفيق بين متطلبات السلامة وكلفة إنجاز منشآت قادرة على استيعاب سيناريوهات قصوى نادرة الحدوث.

وفي ما يتعلق بالسدود، دافع رئيس الاتحاد عن دقة الدراسات الهندسية المنجزة بالمغرب، مؤكدا أن بناء السدود خلال فترات الجفاف لم يكن خيارا عبثيا، بل سياسة استباقية لتجميع المياه الفائضة التي كانت ستتجه نحو البحر أو تتسبب في فيضانات. واعتبر أن الخبرة المتراكمة لدى أطر وزارة التجهيز والمهندسين المغاربة مكنت من تدبير الوضع في عدد من المناطق، من بينها القصر الكبير وجهات الغرب وطنجة، دون تسجيل كوارث أكبر، مشددا على أن الكفاءات الوطنية تشتغل وفق أحدث التقنيات والمعايير الدولية.

وسلط هيلالي الضوء على مشروع “الطريق السيار المائي” باعتباره تحولا استراتيجيا في تدبير الموارد، يقوم على ربط الأحواض المائية ونقل الفائض من المناطق الغنية بالمياه إلى المناطق التي تعاني خصاصا، مثل محور الرباط-سلا-تمارة والدار البيضاء. وأوضح أن هذه السياسة لا تعني “نقل ماء السكان”، بل استثمار مياه كانت ستضيع في البحر، في إطار رؤية وطنية لتحقيق التوازن المائي وتقليص الضغط عن المدن الكبرى.

وختم المتحدث بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تفرض تنويع الحلول، من خلال مواصلة بناء السدود، وتسريع مشاريع تحلية مياه البحر، واعتماد الطاقات المتجددة في تشغيلها، إلى جانب تطوير البنيات الخاصة بتصريف مياه الأمطار. واعتبر أن المهندس المغربي حاضر في زمن الرخاء كما في أوقات الشدة، يؤدي واجبه الوطني بصمت، واضعا خبرته في خدمة تنمية البلاد وضمان أمنها المائي في مواجهة تقلبات مناخية متزايدة الحدة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
18°
21°
الجمعة
23°
السبت
25°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة