مثير.. التلفزة تعلن فيلم “المطرود من رحمة الله” وناقد سينمائي يدخل على الخط

11 أبريل 2026 15:30

هوية بريس-متابعات

أثار بث إعلان فيلم المطرود من رحمة الله على التلفزية المغربية موجة من الانتقادات في الأوساط الإعلامية والثقافية، بسبب طبيعة محتواه المصنف لفئة عمرية تقل عن 16 سنة، وما يتضمنه—بحسب منتقدين—من مشاهد عنف ومضامين وُصفت بـ”الخادشة للحياء”، الأمر الذي اعتُبر غير ملائم للعرض أو الترويج ضمن الفضاء التلفزي العائلي.

وفي هذا السياق، اعتبر الناقد الفني والسينمائي، مصطفى الطالب، أن الترويج التلفزي للفيلم يطرح إشكالات قانونية وأخلاقية، خاصة وأن الجمهور غالباً ما ينظر إلى الإعلانات التي تُبث عبر القنوات الوطنية على أنها موجهة لكافة أفراد الأسرة.

وأكد الطالب في منشور له، أن الفيلم موجه لفئة عمرية تقل عن 16 سنة، ما يعني أنه غير مناسب لجميع أفراد الأسرة، لاحتوائه على مشاهد وصفها بالقبيحة، تتضمن عنفا ومشاهد جنسية فاضحة، معتبرا أن الترويج له عبر التلفزيون يخلق لبسا لدى المشاهدين الذين يفترضون أن ما يُعلن عنه مناسب للمشاهدة العائلية.

وتساءل المتحدث عن دوافع ما وصفه بـ”الانتقائية” في الترويج السينمائي، مشيرا إلى أن عددا من الأفلام لا تحظى بنفس فرص الإشهار رغم عرضها في القاعات السينمائية، داعيا إلى ترك مثل هذه الأعمال في إطارها الطبيعي داخل القاعات دون الترويج لها تلفزيا، لمن يرغب في مشاهدتها.

واعتبر الطالب أن هذا الوضع قد يشكل مساسا بقانون الاتصال السمعي البصري، ودليل حماية المشاهد الناشئ، فضلا عن تعارضه مع مقتضيات الدستور الذي يوازن بين حرية الإبداع واحترام الهوية والقيم المغربية.

كما انتقد طبيعة الفيلم من حيث لغته وتمثيله، معتبرا أنه لا يعكس المجتمع المغربي ولا ثقافته، بل ينتمي إلى تصور فرنسي يعبر عن هواجس مخرجه في إطار سينما تجريبية، رغم تصويره في المغرب واستفادته من دعم المركز السينمائي.

وفي ختام منشوره، دعا الناقد إلى ضرورة تحلي القنوات الوطنية بالمسؤولية في انتقاء المواد الإشهارية، حفاظا على الخصوصية الثقافية والاجتماعية، مؤكدا أن الانفتاح في ظل العولمة لا ينبغي أن يكون على حساب القيم المشتركة التي توحد المجتمع.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
23°
الجمعة
24°
السبت
25°
أحد
28°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة