“مذكرة سرية” تكشف تفاصيل اجتماع ظل طي الكتمان لعقدين.. 

02 ديسمبر 2022 08:16

هوية بريس – متابعات

كشفت مذكرة “سرية” حول أحداث 11 سبتمبر عمّا دار وراء الكواليس في اجتماع “غير اعتيادي” على الإطلاق عام 2004، عندما كانت لجنة التحقيقات الخاصة بالحدث الذي هز العالم آنذاك تُسائل الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، الذي امتنع عن الإقرار بتلقي تحذيرات من حكومته قبل الهجوم، بحسب موقع Business Insider الأمريكي.

وظل الحديث الذي دار في ذلك الاجتماع سراً لنحو عقدين من الزمن، قبل أن ترفع الحكومة الأمريكية السرية عن “مذكرةٍ للتدوين” تضم الملاحظات التي دوّنها أعضاء لجنة التحقيق خلال ذلك الاجتماع، الذي كان يحضره بوش ونائبه ديك تشيني.

كان بوش يستضيف لجنة التحقيقات بالبيت الأبيض في الـ29 من أبريل عام 2004، ضمن اجتماع استثنائي أتاح الفرصة لأعضاء لجنة العشرة من أجل طرح أي أسئلةٍ يريدونها عن الأحداث على بوش ونائبه.

تُظهِر الوثيقة محاولة أعضاء اللجنة منح بوش عدة فرص للإقرار بالتحذيرات الموثقة المتعددة التي تلقاها من حكومته. إذ أخطرته الحكومة في أكثر من مناسبة باحتمالية شن تنظيم القاعدة هجوماً وشيك. لكن بوش عزف عن الإقرار بتلقيه تلك التحذيرات، واختار تمرير المسؤولية بدلاً من ذلك.

ولا شك في أن أكبر “مراوغات” بوش في ذلك اليوم كانت تتعلق بمدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق، جورج تينيت. إذ قال بوش: “كان التهديد خارج البلاد.. هذا ما قاله تينيت”. لكن أشهر تحذيرٍ تلقاه بوش جاء خلال تقرير إحاطة من وكالة الاستخبارات المركزية بعنوان: “بن لادن عازمٌ على ضرب الولايات المتحدة”.

ومع ذلك، سنجد أن محاولات بوش “الخرقاء” تقديم الأعذار وإعادة كتابة التاريخ لم ترد في تقرير لجنة 11 سبتمبر. ولا عجب في تصريح عضو اللجنة ريتشارد بن فينيست لموقع “بيزنس إنسايدر” الأمريكي بأنه ما تزال لديه أسئلة حول ما كان بوش يعرفه تحديداً، وتوقيت معرفته بتلك المعلومات.

ولم يكن اجتماع المكتب البيضاوي مجرد محادثةٍ شديدة الحساسية، بل كان يُعقد في توقيتٍ محفوف بالمخاطر بالنسبة لبوش قُبيل ترشحه لولايةٍ ثانية. وربما كان هذا هو السبب وراء تجاهل بوش أي اقتراح بالحاجة لاختتام الاجتماع سريعاً، حيث استمر في الإجابة عن أسئلة اللجنة لأكثر من ثلاث ساعات.

يُذكر أن البيت الأبيض تفاوض لإجراء الاجتماع المشترك بحضور بوش وتشيني، من أجل الإجابة عن الأسئلة معاً. لكن بوش لم يكُن مرحباً بذلك الترتيب.

بينما قال حاكم نيوجيرسي السابق توماس كين، أحد أعضاء اللجنة، للموقع الأمريكي: “كان الرئيس على اطلاعٍ جيّد وأجاب عن أسئلتنا بالكامل. وكان سلوك الرئيس هادئاً طوال الاجتماع، ورد على جميع الأسئلة دون النظر في الملاحظات”.

واستمعت اللجنة إلى تصريحات مدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق، تينيت، قبل اجتماع المكتب البيضاوي بأسبوعين. لكن شهادة تينيت العامة أثارت التساؤلات بدلاً من تقديم الإجابات، حيث إنه حذّر بوش في ما لا يقل عن 40 مناسبة منفصلة، من احتمالية شنّ القاعدة لهجومٍ كبيرٍ وشيك، وذلك خلال ربيع وصيف عام 2001.

ومع ذلك، اختار بوش قضاء غالبية أيام غشت من ذلك العام داخل مزرعته في كراوفورد بولاية تكساس، لقضاء “عطلة عمل”. وبعد فترةٍ وجيزة من وصوله إلى المزرعة، تلقى بوش تقرير الإحاطة اليومي الخاص بالرئيس من وكالة الاستخبارات المركزية، في 6 من غشت.

وحملت الإحاطة تحذيراً مباشراً من نية بن لادن شن هجوم داخل الولايات المتحدة. وبعد نشر تقرير الإحاطة في عام 2004، بدأ العديد من المعلقين التفكير في احتمالية أن بوش فشل في المهمة الموكولة إليه: ألا وهي الحفاظ على سلامة البلاد.

لحسن حظ بوش أن التقرير الصادر عن لجنة تحقيقات 11 سبتمبر لم يوجه أصابع الاتهام إليه بطريقةٍ مباشرة. حيث تطرّق التقرير إلى وثيقة الإحاطة التي تسلمها بوش بعنوان “بن لادن عازم على ضرب الولايات المتحدة” في 6 غشت، لكنه نص صراحةً على “عدم وجود أدلة تشير إلى إجراء أي نقاشات إضافية” من قبل فريق بوش وفريقه بشأن هجوم إرهابي محلي.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M