من رأى منكم “القيمين الدينيين” في الميدان ينصحون الناس ويوجهونهم؟

هوية بريس – إبراهيم بَيدون
في نهاية شهر أكتوبر الماضي (قرابة 4 أشهر) كان صرح وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق أن “الجديد في برنامج تسديد التبليغ هو أن الأئمة لن يقتصر دورهم على إمامة المساجد وإلقاء الخطب، بل سينزلون إلى الميدان لتصحيح المفاهيم الدينية لدى الناس وتوعيتهم، بالتنسيق مع المجلس العلمي الأعلى، وهو ما يمثل خطوة مهمة لتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين”.
وأكد التوفيق أن “هذه المبادرة ستسهم في تجويد أداء الأئمة وتقوية أثرهم الدعوي والاجتماعي، وتعكس حرص الوزارة على دعم الرسالة الدينية بشكل متكامل ومتجدد”.
كما أوضح حينها الوزير أن “الوزارة جعلت تأهيل الأئمة استراتيجية وطنية أولوية، وخصصت لهذا الغرض 109.5 ملايين درهم سنوياً. وأنها تنفذ منذ 2008 برنامجاً فريداً لتأهيل الأئمة، بشراكة مع المجلس العلمي الأعلى في إطار خطة ميثاق العلماء، ويستفيد منه حوالي 48 ألف إمام، ويهدف البرنامج إلى تعزيز الرصيد المعرفي والفقهي للأئمة وتأهيلهم لأداء مهامهم الدعوية بشكل فعال”.
أنا لم أر للآن أي تطبيق لهذا الذي صرح به الوزير.. فلم أر قيما دينيا في الميدان.. في الحياة العامة للناس أي في المرافق العامة يعزز التواصل المباشر مع المواطنين كما صرح التوفيق‼️ فمن رأى منكم ذلك.. فربما فاتني بالرغم من أني أدعي أني متابع للشأن الديني؟‼️
فسابقا فهم البعض من التبشير بمشروع “خطة تسديد التبليغ” (حتى اغتر بذلك من ينتقدون عادة الوزارة) أنها ستكون حركة كبيرة في المجال الديني في المغرب وسترجع للمساجد أدوارها العلمية والوعظية.. وأن حركة دعوية كبيرة ستنطلق وستشغل جميع المغاربة.. وستنجح سريعا لنصدرها بعد ذلك للدول التي تستفيد من التدبير المغربي للشأن الديني.. لكن لقرابة العامين لا يزال الأمر مرتبطا فقط بزخم “الخطبة الموحدة” وما أحدثه من نقاش مجتمعي واسع.. وصل حد تساؤل بعض المغاربة “ما حكم عدم حضورها”؟‼️
فمتى ينزل الأئمة الذين انطلق تأهيلهم منذ سنة 2008 في إطار خطة ميثاق العلماء إلى الميدان..؟‼️
ألم يكن نزولهم في شهر رمضان مناسبا لما لهذا الشهر الفضيل من خصوصية دينية؟‼️
الحاصول.. نحن ننتظر وإن كان الادعاء بـ”أننا علمانيون” يعاكس كل ذلك‼️



