مهاجماَ الحكومة.. حزب شارية : غلاء الأضاحي حوّل العيد إلى مجال للمضاربة والاغتناء غير المشروع

هوية بريس- متابعات
هاجم الحزب المغربي الحر الحكومة بسبب الارتفاع الكبير الذي تعرفه أسعار أضاحي عيد الأضحى، معتبرا أن الوضع الحالي يعكس “فشلا حكوميا” في حماية القدرة الشرائية للمغاربة، ويفتح المجال أمام السماسرة ولوبيات الاحتكار للتحكم في سوق الأغنام والأسعار.
وقال الحزب، في بلاغ سياسي، إنه يتابع “بقلق بالغ واستياء شديد” ما وصفه بالارتفاع “المهول وغير المسبوق” في أسعار الأضاحي، إلى جانب الاختلالات التي يشهدها سوق المواشي، متهما الحكومة ووزارة الفلاحة بالتقاعس عن التدخل لحماية المواطنين من المضاربة.
واعتبر الحزب أن المغاربة باتوا، منذ تنصيب الحكومة الحالية، يواجهون صعوبات متزايدة في تأمين متطلبات المناسبات الدينية، سواء خلال شهر رمضان أو عيد الأضحى، بسبب موجة الغلاء التي تطال المواد الأساسية، في ظل غياب إجراءات فعالة للتخفيف من الأعباء الاجتماعية.
وانتقد الحزب تصريحات رئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبرا أنها “تشجع بشكل غير مباشر” على تقليص عرض الأغنام في الأسواق، بما يخدم مصالح كبار المضاربين والسماسرة، وفق تعبير البلاغ.
كما وجه الحزب انتقادات حادة لوزير الفلاحة، متهما إياه بتقديم “تصريحات مضللة” بشأن توفر أضاحي بأسعار في حدود 1000 درهم، مؤكدا أن الواقع داخل الأسواق الوطنية يكشف عكس ذلك، وأن المواطنين لم يعثروا على هذه الأضاحي إلا في التصريحات الرسمية.
وحمل الحزب الحكومة ووزارة الفلاحة المسؤولية الكاملة عن الوضع الذي آلت إليه سوق المواشي، كما اتهم أحزاب الأغلبية، وهي التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، بالتواطؤ مع كبار الفلاحين والمستفيدين من الدعم العمومي، دون أن ينعكس ذلك على أسعار السوق أو على القدرة الشرائية للمواطنين.
ودعا الحزب وزارة الداخلية إلى التدخل العاجل لتنظيم الأسواق، وتشديد المراقبة على عمليات البيع ونقاط التسويق، والحد من هيمنة الوسطاء والسماسرة على الأسعار.
كما طالب كلا من المجلس الأعلى للحسابات ومجلس المنافسة، إلى جانب البرلمان والمؤسسات الرقابية، بفتح تحقيقات شفافة بشأن ملف دعم الأغنام والتعويضات والامتيازات الممنوحة لكبار الفلاحين والمستوردين، مع الكشف عن مآل الأموال العمومية المخصصة لهذا القطاع.
وفي ختام بلاغه، دعا الحزب المواطنين إلى مواصلة مقاطعة شراء أضاحي العيد إلى حين توفير أسعار تتلاءم مع القدرة الشرائية للأسر المغربية، ووضع حد لما وصفه بـ”الاستغلال والمضاربة” التي تستهدف جيوب المغاربة.


