هلال: قرار مجلس الأمن 2797 يشكل مرجعية أممية لحل نزاع الصحراء المغربية

هوية بريس- متابعة
أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يمثل محطة مفصلية في مسار تسوية قضية الصحراء المغربية، معتبراً أنه يشكل خارطة طريق أممية واضحة نحو إنهاء هذا النزاع الإقليمي بشكل نهائي.
وخلال مداخلته أمام الدورة العادية للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة المنعقدة بنيويورك، أوضح هلال أن مجلس الأمن حسم الإطار القانوني والسياسي لمعالجة الملف، من خلال تناوله حصراً ضمن مقتضيات الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة المتعلق بالتسوية السلمية للنزاعات، وليس ضمن مسار تصفية الاستعمار.
وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن المادة 12 من ميثاق الأمم المتحدة تمنح مجلس الأمن الاختصاص الحصري في تدبير هذا الملف منذ سنة 1991، معتبراً أن استمرار لجنة الـ24 في مناقشة القضية يعكس ازدواجية مؤسساتية لا تنسجم مع مقتضيات الميثاق الأممي.
وانتقد هلال ما وصفه باستمرار اللجنة في اعتماد مقاربات متجاوزة لا تواكب التطورات السياسية والدبلوماسية التي شهدها الملف، خاصة في ظل الدينامية التي أطلقها القرار 2797، بالتزامن مع الجهود التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا.
وأكد أن قضية الصحراء المغربية لا يمكن اعتبارها اليوم مسألة تصفية استعمار، مذكراً بأن استرجاع الأقاليم الجنوبية إلى السيادة المغربية تم سنة 1975، وأن النزاع الحالي ذو طابع إقليمي، يتم تغذيته من أطراف خارجية، ما ينعكس سلباً على استقرار منطقة شمال إفريقيا والساحل.
واعتبر السفير المغربي أن القرار 2797، المعتمد في أكتوبر 2025، أحدث تحولاً نوعياً في مقاربة الأمم المتحدة للملف، من خلال تكريسه لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الأساس الواقعي والعملي للتوصل إلى حل نهائي، مع تأكيد مسؤولية جميع الأطراف المعنية في الدفع بالعملية السياسية إلى الأمام.
وأضاف أن الاستمرار في طرح القضية داخل لجنة الـ24 يتجاهل المستجدات السياسية والقانونية التي أفرزها القرار الأممي، كما يتغاضى عن الدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الأكثر جدية وواقعية.
وشدد هلال على أن الإطار السياسي لتسوية النزاع أصبح واضحاً، وأن التحدي الحقيقي يتمثل في مدى استعداد الأطراف الأخرى للانخراط البناء في المسار الأممي وتحمل مسؤولياتها لإنجاح الحل السياسي المنشود.
وفي ختام مداخلته، أبرز المسؤول المغربي ما تعرفه الأقاليم الجنوبية من مشاريع تنموية واستثمارات كبرى في إطار النموذج التنموي الجديد، مشيراً إلى أن هذه المناطق تشهد دينامية اقتصادية واجتماعية متواصلة تعكس اندماجها الكامل في مسار التنمية الوطنية، إلى جانب تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي وافتتاح عدد متزايد من القنصليات الأجنبية بالأقاليم الجنوبية.



