وزير الداخلية: عمال الإنعاش الوطني ليسوا في وضعية نظامية قارة والإدماج يمر عبر المباريات

وزير الداخلية: عمال الإنعاش الوطني بالحالة المدنية ليسوا في وضعية نظامية قارة والإدماج يمر عبر المباريات
هوية بريس-عبد الصمد ايشن
أكد وزير الداخلية أن مستخدمي الإنعاش الوطني العاملين بمصالح الحالة المدنية بالجماعات الترابية لا يعتبرون من الناحية القانونية في وضعية نظامية قارة تخول لهم الإدماج أو الترسيم في الوظيفة العمومية، مشددا على أن اجتياز مباريات التوظيف يبقى السبيل القانوني الوحيد لولوج المناصب العمومية.
وجاء هذا التوضيح في جواب كتابي للوزير على سؤال للنائبة فاطمة الزهراء باتا، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، حول أوضاع مستخدمي الإنعاش الوطني العاملين بمصلحة الحالة المدنية، حيث أبرز أن قطاع الإنعاش الوطني يضطلع بدور حيوي في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال توفير فرص شغل مؤقتة للفئات الهشة، سواء في الوسط القروي أو الحضري.
عمل مؤقت بطبيعته القانونية
وأوضح وزير الداخلية أن الإطار القانوني المنظم للإنعاش الوطني، بموجب الظهير الشريف الصادر في 15 يوليوز 1961، يعتبر العاملين في هذا القطاع في وضعية غير نظامية، بالنظر إلى أن اشتغالهم لا يكتسي صبغة الديمومة، وأنهم يتقاضون أجورا يومية مرتبطة بأوراش موسمية تنتهي بانتهاء البرامج المخصصة لها.
وأضاف أن هذا الظهير لم ينص على إمكانية إدماج هؤلاء العمال في الوظيفة العمومية، انسجاما مع الفلسفة التي أحدث من أجلها القطاع، والرامية أساسا إلى محاربة البطالة عبر أوراش مؤقتة، وليس خلق مناصب قارة.
كما أشار إلى أن إدماج هذه الفئة بشكل مباشر يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة في ولوج الوظائف العمومية، المنصوص عليه دستوريا، فضلا عن وجود مناشير حكومية تمنع التوظيف المباشر للأعوان المؤقتين، من بينها منشور الوزير الأول الصادر سنة 1999، ومنشور سنة 2003 المتعلق بمنع توظيف الأعوان المؤقتين والمياومين.
زيادات في الأجور وتحسين الأوضاع الاجتماعية
وفي ما يتعلق بالأوضاع المادية، أكد وزير الداخلية أن أجور عمال الإنعاش الوطني تحتسب على أساس الحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي، مبرزا أنهم استفادوا من زيادات متتالية بلغت 55 في المائة خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى 2025، كان آخرها رفع بنسبة 5 في المائة دخل حيز التنفيذ في أبريل 2025.
وأوضح أن هذه الزيادات تندرج في إطار تنفيذ القرارات الحكومية الرامية إلى تحسين القدرة الشرائية لهذه الفئة، بما يوازي التطور الذي عرفه الحد الأدنى للأجور في القطاعات المماثلة.
تعميم الحماية الاجتماعية
وعلى مستوى الحماية الاجتماعية، أبرز الوزير أن عمال الإنعاش الوطني أصبحوا معنيين بالاستفادة من نظام الحماية الاجتماعية، تنفيذا للتوجيهات الملكية الداعية إلى تعميم التغطية الاجتماعية.
وأشار إلى أن هذه الفئة كانت تستفيد سابقا من نظام المساعدة الطبية “راميد”، قبل إدماجها ضمن منظومة الحماية الاجتماعية الجديدة، كما تستفيد من التعويض عن حوادث الشغل، وفق الإطار القانوني الجاري به العمل بالنسبة للأعوان غير الرسميين بالإدارات العمومية.
المباريات تبقى الخيار الوحيد للإدماج
وخلص وزير الداخلية إلى التأكيد أن إدماج عمال الإنعاش الوطني في الوظيفة العمومية لا يمكن أن يتم بشكل مباشر، وأن المشاركة في مباريات التوظيف المنظمة من طرف الإدارات والجماعات الترابية تبقى المسار القانوني الوحيد المتاح أمامهم، على قدم المساواة مع باقي المواطنين.



