وضعية أعوان الحراسة والنظافة والطبخ.. الوزير السكوري يوضّح

06 مارس 2026 15:20

هوية بريس-عبد الصمد ايشن

أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات القانونية والتنظيمية لحماية حقوق أعوان الحراسة والنظافة والطبخ، وضمان احترام شروط العمل داخل الشركات المشغلة لهذه الفئات، سواء في القطاع الخاص أو في إطار الصفقات العمومية مع الإدارات والمؤسسات العمومية.

وجاء ذلك في جواب كتابي -توصلت هوية بريس بنظيره- للوزير على سؤال للنائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، حول ما وصفته بـ”استمرار تهميش أعوان الحراسة والنظافة والطبخ وتجاهل مطالبهم المشروعة”.

وأوضح الوزير أن نشاط الحراسة عرف خلال السنوات الأخيرة إقبالاً متزايداً من طرف الإدارات والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص، ما أدى إلى تزايد عدد الشركات العاملة في هذا المجال، وهو ما استدعى تدخل المشرع لتأطير هذا النشاط وتقنينه. وأشار إلى أن عمل شركات الحراسة مؤطر بموجب القانون رقم 27.06 المتعلق بأعمال الحراسة ونقل الأموال الصادر سنة 2007، إلى جانب مرسومه التطبيقي الصادر سنة 2010، مع إسناد مهمة مراقبة تطبيقه لضباط الشرطة القضائية، مع احتفاظ جهاز تفتيش الشغل بصلاحياته في إطار مدونة الشغل.

وفي ما يخص الشركات العاملة في مجالي النظافة والطبخ، أبرز الوزير أنها لا تخضع لقانون خاص، وإنما تسري عليها مقتضيات مدونة الشغل والتشريعات الاجتماعية المرتبطة بها، بما في ذلك الضمان الاجتماعي وقانون حوادث الشغل والأمراض المهنية، مشيراً إلى أن جهاز تفتيش الشغل يتدخل لضمان حقوق الأجراء عبر زيارات مراقبة مبرمجة أو بناء على الشكايات التي يتقدم بها العمال المتضررون.

وفي ما يتعلق بالصفقات العمومية، أكد الوزير أن التشريع المغربي يتضمن عدداً من الضوابط لضمان احترام شروط العمل، من بينها مقتضيات المرسوم رقم 2.12.349 المتعلق بالصفقات العمومية، والذي يتيح إمكانية إقصاء المقاولات المخالفة مؤقتاً أو نهائياً في حالة ارتكاب أعمال غش أو رشوة أو خروقات متكررة لشروط العمل. كما يمنح الإدارة صاحبة الصفقة صلاحيات واسعة لتتبع تنفيذ العقود، بما في ذلك توقيف الصفقة أو فسخها، إضافة إلى إمكانية مصادرة الضمان المالي لإجبار المقاول على احترام التزاماته التعاقدية.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة اتخذت عدداً من التدابير العملية لتعزيز حماية هذه الفئات، من بينها منشور رئيس الحكومة الصادر في 31 يناير 2019، الذي يدعو إلى احترام التشريع الاجتماعي في الصفقات العمومية الخاصة بالحراسة والنظافة، مع مراعاة ظروف عمل الأجراء وحقوقهم عند تحديد القيمة التقديرية للصفقات.

وكشف في هذا السياق أن جهاز تفتيش الشغل أنجز خلال التسعة أشهر الأولى من سنة 2025 ما مجموعه 18 ألفاً و289 زيارة مراقبة للمؤسسات الخاضعة لقانون الشغل، بما فيها شركات الحراسة والنظافة والطبخ، أسفرت عن توجيه أكثر من 216 ألف ملاحظة. وتوزعت هذه الملاحظات بين 6 آلاف و289 ملاحظة تتعلق بالحد الأدنى للأجور، و24 ألفاً و427 بشأن مدة الشغل، و2 ألف و711 حول الصحة والسلامة المهنية، و13 ألفاً و345 مرتبطة بالحماية الاجتماعية، منها 8 آلاف و149 تتعلق بالضمان الاجتماعي.

كما تم خلال هذه العمليات تحرير 412 محضراً تضمن 1505 مخالفات و856 جنحة، في إطار السهر على احترام مقتضيات قانون الشغل والتشريعات الاجتماعية ذات الصلة.

وفي ما يتعلق بالأجور، شدد الوزير على أن التشريع المغربي يضمن حماية الحد الأدنى للأجر، وفق ما تنص عليه الاتفاقيات الدولية لمنظمة العمل الدولية، مشيراً إلى أن اتفاق جولة أبريل 2024 نص على رفع الحد الأدنى للأجر بنسبة 10 في المائة على دفعتين، الأولى ابتداء من فاتح يناير 2025 والثانية ابتداء من فاتح يناير 2026 في الأنشطة غير الفلاحية.

وأضاف أن الوزارة وجهت دورية إلى المديريات الجهوية والإقليمية لحثها على مراقبة تطبيق الحد الأدنى الجديد للأجور، في إطار تعزيز الحماية الاجتماعية وضمان العمل اللائق للأجراء.

وختم الوزير جوابه بالتأكيد على أن ورش المراجعة التدريجية لمدونة الشغل، كما ورد في الاتفاقين الاجتماعيين الموقعين سنتي 2022 و2024، يشكل فرصة تشريعية لمعالجة الإشكالات التي أفرزتها الممارسة العملية، والعمل على إنصاف أعوان الحراسة والنظافة والطبخ في إطار مقاربة تشاركية مع الشركاء الاجتماعيين.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
22°
السبت
23°
أحد
24°
الإثنين
23°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة