«بلال العصر».. مسابقة قطرية لاكتشاف الأصوات الموهوبة بالأذان

18 مارس 2015 20:49
«بلال العصر».. مسابقة قطرية لاكتشاف الأصوات الموهوبة بالأذان

«بلال العصر».. مسابقة قطرية لاكتشاف الأصوات الموهوبة بالأذان

هوية بريس – متابعة

الأربعاء 18 مارس 2015

سجّلت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر محاولة للسير خارج المألوف ضمن سياق برامج مسابقات الأغنيات المنتشرة على الفضائيات العربية، فقد قرّرت، بالتعاون مع “المجلس الأعلى للتعليم”، تنظيم مسابقة لاكتشاف الأصوات الموهوبة وسط طلاب المدارس في قطر، لا لتأهيلها للغناء، بل للأذان.

المسابقة التي حملت اسم “بلال العصر”، نسبة إلى مؤذّن الرسول صلى الله عليه وسلم بلال، شارك في دورتها الثالثة التي انطلقت قبل أيام نحو 100 طالب من 15 مدرسة ثانوية مستقلة، وفقا للمفكرة.

وتهدف المسابقة إلى ربط النشء الجديد بالأذان، وتعريف الأجيال الجديدة بأهميته وبمكانة المؤذّن في الإسلام، واكتشاف المواهب بين الطلاب من ذوي الأصوات الندية، وتأهيلهم إلى هذه الوظيفة في مساجد قطر.

تسعى وزارة الأوقاف من خلال هذه المسابقة، بحسب مدير إدارة المساجد محمد حمد الكواري، إلى نشر ثقافة الأذان بين النشء ورعاية المواهب وإبرازها للمجتمع، وتوفير كل ما من شأنه القيام بشعيرة الأذان على أكمل وجه وبما يليق بمكانة الأذان والصلاة في الإسلام.

وأوضح أنّه “سيتمّ احتضان هذه المواهب وصقلها لتكون قادرة على العطاء من أعلى قمم المآذن”.

ولفت مدير إدارة المساجد إلى أنّه سيتم تكريم المتسابقين من ذوي المواهب وتكليفهم بالأذان في جوامع الدولة المختلفة وفق خطة تدريبية وتأهيلية توضع بالتعاون مع إدارة “الدعوة والإرشاد الديني” لتأهيل المرشحين من الناحية الشرعية لأداء الأذان مع رصد مكافآت مالية لهم.

تتراوح جوائز المسابقة، التي تستمرّ منافساتها أسبوعاً تقريباً، بين ثلاثة وعشرة آلاف ريال، ويتوقّع أن يتمّ تكريم الفائزين في حفل ينظم خلال الأسبوع المقبل، فيما تضم لجنة التحكيم خمسة من ذوي الكفاءة والخبرة في مجال الإمامة والخطابة والأذان.

لجنة التحكيم، التي قدّمت إلى المتسابقين درساً مختصراً عن قصة الأذان في ضوء السيرة النبوية الشريفة وشروط صحة الأذان، اعتبرت أنّ حجم المشاركة في الجولة الثالثة أظهر “حرص الشباب القطري واهتمامهم بتولّي هذه المسؤولية العظيمة”.

كما أنّ اللجنة ألقت الضوء، لدى بدء المسابقة، على الجوانب الفنية للأذان من حيث الأداء، ووضوح الكلمات، والنطق السليم، وأنواع الحروف العربية ومراعاة المدّ والقصر والتفخيم والترقيق وغيرها من أسس وقواعد رئيسية في رفع الأذان.

وتمنى الطالب المتسابق عبد الله المالكي، أن يصبح مؤذناً وأن يرفع الأذان على منابر قطر في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب، أكبر مساجد الدولة ، مشيراً إلى أنّ “مسابقة بلال العصر تفتح الباب أمام الطلاب للانخراط في هذا المجال الرفيع والتمسك بقيمه الرفيعة في المجتمع المسلم”.

وقال المتسابق عبد الحميد عبد الرشيد صوفي إنّ “المسابقة تغرس حب التنافس في الخير لدى الطلاب المشاركين، ونحن كطلاب قطريين نفخر برفع الأذان لما له من قيمة عظيمة”.

وما يزيد حماس المتسابقين هي التغطية اليومية من تلفزيون قطر الرسمي وتلفزيون الريان المحلي لفعاليات المسابقة، اللذين يعدّان تقارير يومية عن فعالياتها، والمشاركين فيها، ما قد يحوّلهم إلى نجوم محليين.

ووفق مسؤولين في وزارة الأوقاف صرّحوا لـ”العربي الجديد”، فإنّ الوزارة “تعتزم خلال الدورات المقبلة تحويل برنامج” بلال العصر” إلى برنامج مسابقات تلفزيوني، يشارك فيه الجمهور، بالتصويت للمتسابقين، واختيار الفائزين في المسابقة، التي لقيت حماسة في الشارع القطري لمتابعتها وحافظت على طابعها المحلي حتى الآن”.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M