إغراق القنوات التلفزية بالمسلسلات التركية المدبلجة خلال رمضان يغضب المغاربة

إغراق القنوات التلفزية بالمسلسلات التركية المدبلجة خلال رمضان يغضب المغاربة
هوية بريس-متابعات
أثار تكثيف القنوات التلفزية المغربية لبرمجة المسلسلات التركية المدبلجة خلال شهر رمضان، خاصة في أوقات الذروة، موجة غضب وانتقادات واسعة في صفوف المشاهدين، الذين اعتبروا ذلك “إفلاساً سمعياً بصرياً” وتراجعاً عن دور التلفزيون في دعم الإنتاج الوطني وتكريس الهوية الثقافية المغربية. وتركزت الانتقادات بشكل خاص على برمجة القناة الثانية دوزيم لمسلسل تركي يومي على مائدة الإفطار، وهو التوقيت الذي يحظى بأعلى نسب المشاهدة خلال الشهر الفضيل.
وعبر عدد من المتابعين، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن استيائهم مما وصفوه بـ”هيمنة غير مبررة” للمحتوى التركي، مشيرين إلى أن القناة “أغرقت شبكتها البرامجية بعدة مسلسلات تركية يومياً، إضافة إلى إعادة بثها وأفلام تركية مدبلجة”، معتبرين أن هذا التوجه يتم على حساب الأعمال المغربية التي ينتظرها الجمهور خلال رمضان. ويرى هؤلاء أن شهر رمضان يشكل مناسبة سنوية لتعزيز الإنتاج الدرامي الوطني الذي يعكس الواقع الاجتماعي والثقافي للمغاربة.
كما أشار نقاد سنيمائيون إلى أن القنوات التلفزية تجد نفسها أمام معادلة صعبة تفرضها متطلبات السوق الإشهارية، التي تفضل البرامج ذات نسب المشاهدة المرتفعة. مؤكدين أن تطوير الدراما الوطنية يتطلب استثمارات أكبر ورؤية استراتيجية طويلة المدى، وليس فقط قرارات ظرفية مرتبطة بالمواسم التلفزية.
ويعيد هذا الجدل النقاش حول دور القنوات العمومية وشبه العمومية في دعم الإنتاج الوطني والحفاظ على الخصوصية الثقافية، خاصة خلال شهر رمضان الذي يشهد ذروة الاستهلاك التلفزيوني في المغرب.



