خطر فقدان حوالي 50000 منصب شغل قار يحرج الحكومة والوزير السكوري يوضح

11 مارس 2026 10:56

خطر فقدان حوالي 50 ألف منصب شغل بمراكز النداء يحرج الحكومة.. والوزير السكوري يوضح

هوية بريس-عبد الصمد ايشن

حذّر وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، من تداعيات قانون فرنسي جديد قد يهدد جزءاً مهماً من نشاط مراكز النداء بالمغرب، مؤكداً أن ما بين 40 ألفاً و50 ألف منصب شغل قد تصبح معرضة للخطر، خاصة في صفوف المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تشكل أكثر من 60 في المائة من نسيج هذا القطاع.

وجاء توضيح السكوري في جواب كتابي عن سؤال للنائبة فاطمة الزهراء باتا عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب حول وضعية العاملين بمراكز النداء، حيث أبرز أن هذا القطاع يعد من القطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني، إذ نجح في استقطاب استثمارات مهمة بلغت حوالي 1.3 مليار درهم خلال سنة 2023، كما يساهم بما بين 10 و12 مليار درهم سنوياً في الناتج الداخلي الخام.

وأشار الوزير ضمن جوابه -الذي توصلت هوية بريس بنظيره- إلى أن قطاع مراكز النداء يوفر نحو 120 ألف منصب شغل مباشر، معظمها لفائدة الشباب وحاملي الشهادات، إضافة إلى حوالي 50 ألف منصب شغل غير مباشر في قطاعات مرتبطة به مثل النقل والخدمات اللوجستية.

غير أن التحدي الرئيسي الذي يواجه هذا النشاط، وفق المسؤول الحكومي، يتمثل في القانون الفرنسي الجديد الذي لا يقتصر على حظر التسويق الهاتفي، بل يفرض أيضاً قيوداً على الاتصالات غير المطلوبة، وهو ما قد يؤثر على نحو 80 في المائة من حجم معاملات القطاع المرتبط أساساً بالسوق الفرنسية.

وأوضح السكوري أن هذه المستجدات قد تكون لها آثار اجتماعية واقتصادية مقلقة، خصوصاً بالنسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة العاملة في المجال، مما يستدعي تدخلاً استباقياً لتخفيف الانعكاسات المحتملة على سوق الشغل.

وفي هذا السياق، كشف الوزير أن الحكومة شرعت في إعداد خطة متعددة المحاور لضمان استدامة القطاع والتقليل من تأثير التغيرات التشريعية الخارجية، ضمن خارطة الطريق الجديدة للنهوض بالتشغيل.

وتتضمن هذه الخطة، بحسب الوزير، تشجيع مقاولات مراكز النداء على تنويع أسواقها خارج فرنسا، خاصة نحو دول أوروبية أخرى مثل ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا، إضافة إلى التوجه نحو الأسواق الإفريقية وأمريكا اللاتينية.

كما تسعى الحكومة إلى تشجيع تحول هذه المقاولات من خدمات التسويق الهاتفي التقليدية إلى خدمات ذات قيمة مضافة أعلى، من بينها الدعم التقني والخدمات الرقمية، والاستشارات والدراسات السوقية، إلى جانب إدارة علاقات الزبناء والخدمات المؤتمتة.

وفي جانب آخر، تعتزم الحكومة دعم التكوين وإعادة تأهيل العاملين في القطاع عبر إطلاق برامج تدريبية لتطوير مهاراتهم في مجالات الرقمنة واللغات والتخصصات الجديدة، بتعاون مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل والمؤسسات التعليمية، بما يواكب حاجيات سوق الشغل المستقبلية.

كما تشمل التدابير المقترحة إجراءات مالية وجبائية لفائدة المقاولات المتضررة، من بينها تمديد آجال سداد الالتزامات الضريبية والاجتماعية، وتقديم حوافز جبائية للمقاولات التي تعيد توجيه نشاطها نحو خدمات رقمية أو تصديرية، إضافة إلى تسهيل الولوج إلى التمويل عبر صندوق دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة.

وأكد السكوري أيضاً أن الحكومة تعمل على تعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي للقطاع من خلال مراجعة اتفاقيات الشراكة مع الدول الأوروبية لضمان استمرار إدماج خدمات مراكز النداء المغربية ضمن الخدمات المسموح بها، فضلاً عن تفعيل آليات الحوار الاجتماعي مع النقابات والفاعلين الاقتصاديين لتدبير الآثار الاجتماعية المحتملة.

كما تراهن الحكومة، وفق الوزير، على التحول الرقمي والابتكار داخل القطاع عبر تشجيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، ودعم إنشاء مراكز نداء متخصصة في مجالات تكنولوجية وصحية ومالية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
21°
23°
أحد
24°
الإثنين
23°
الثلاثاء
23°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة