وهبي يتهم محامين بعينهم باحتكار أموال المساعدة القضائية ويطالب العدوي بافتحاص مكاتبهم

11 يونيو 2026 11:19

هوية بريس- متابعات

دعا وزير العدل عبد اللطيف وهبي إلى إخضاع أموال المساعدة القضائية لافتحاص شامل من طرف المجلس الأعلى للحسابات، بهدف الوقوف على كيفية صرف هذه الأموال وضمان الشفافية والعدالة في توزيعها بين المحامين المستفيدين.

وحسب يومية الأخبار، كشف الوزير خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين المنعقدة أول أمس الثلاثاء، أن المبالغ المؤداة في إطار المساعدة القضائية منذ سنة 2016 إلى غاية اليوم بلغت نحو 240 مليون درهم، مع تسجيل تفاوتات كبيرة في حجم الاستفادة بين المحامين.

وأكد وهبي عزمه إحالة ملف المساعدة القضائية على المجلس الأعلى للحسابات لإجراء افتحاص دقيق وشامل، قائلا:”يجب أن نعرف أين تذهب الأموال؟ ولماذا تذهب إلى أشخاص بعينهم دون غيرهم لأن الأمر يتعلق بميزانية الدولة؟”.

وتطرق وهبي لقضية صندوق الودائع، الذي يضم أموال المواطنين والشركات والإدارات والمحامين، مؤكدا أن كل فضاء توجد به أموال عمومية أو خاصة ينبغي أن يكون خاضعا للمراقبة والتدقيق، ضمانا لحسن التدبير وصيانة للمال العام.

وأوضح وهبي أن الوزارة رصدت عددا من الاختلالات التي تستدعي المراجعة والتدقيق، مشيرا إلى أن منظومة المساعدة القضائية في صيغتها الحالية تحتاج إلى مراجعة عميقة، مبرزا أن هذه الآلية يفترض أن تتيح الاستفادة لجميع المحامين وفق مبدأ التناوب، لا أن تتركز التعويضات لدى عدد محدود منهم. مؤكدا أن نحو 90 في المائة من المحامين المستفيدين لا تتجاوز التعويضات التي يحصلون عليها ما بين 1500 و 3000 درهم، في حين تستحوذ فئة قليلة على مبالغ مرتفعة بشكل يطرح أكثر من علامة استفهام حسب وهبي.

واستدل وهبي في هذا السياق، بمحام بمدينة وجدة توصل منذ سنة 2016 بمبلغ مليون و500 ألف درهم، ومحام آخر بأكادير حصل على 723 ألف درهم، فيما نال محام بمدينة العيون ما مجموعه 510 آلاف درهم. مضيفا أن هذه الفوارق شملت مدنا أخرى كذلك، حيث استفاد محام بمراكش من مبلغ 450 ألف درهم، ومحام بالدار البيضاء من 264 ألف درهم وآخر بالرباط من 202 ألف درهم، وهي أرقام اعتبرها مؤشرا على وجود خلل في آليات توزيع ملفات المساعدة القضائية.

وعلى مستوى التوزيع الجغرافي للاعتمادات المالية، كشف وهبي، أن هيئة أكادير تصدرت قائمة الهيئات المستفيدة بما يقارب 25 مليون درهم، متبوعة بهيئة الدار البيضاء بحوالي 19 مليون درهم، ثم هيئة وجدة بـ16 مليون درهم. كما بلغت الاعتمادات المخصصة لهيئة أسفي نحو 11 مليون درهم مقابل 4 ملايين درهم بالجديدة، و3 ملايين درهم بكلميم، فيما توزعت باقي المبالغ على مختلف هيئات المحامين بالمملكة.

وشدد وزير العدل على ضرورة مراجعة القانون المنظم للمساعدة القضائية بما يضمن تحقيق الأهداف التي أحدثت من أجلها هذه الآلية، معتبرا أنها لم توضع الفائدة فئة محدودة من المحامين، وإنما لضمان استفادة أوسع وتحقيق حق الفئات المعوزة في الولوج إلى العدالة والدفاع عن حقوقها. معلنا أن الوزارة نتجه نحو رقمنة مسطرة المساعدة القضائية عبر اعتماد برنامج معلوماتي ومنصة إلكترونية من شأنهما ضمان التوزيع العادل للملفات والتعويضات المستحقة وفق مبدأ التناوب والشفافية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
25°
25°
الجمعة
24°
السبت
23°
أحد
22°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة