كواليس صادمة.. مسؤول جامعي بارز يخرج عن صمته بعد قرار إعفائه

14 يونيو 2026 21:18
كلية اللغة العربية، مراكش

هوية بريس – متابعات

خرج أحمد قادم، عميد كلية اللغة العربية التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، عن صمته إثر قرار إعفائه من مهامه على خلفية تسريب تسجيلات صوتية قديمة. وكشف المسؤول الجامعي في بيان توضيحي أن المقاطع أُخرجت من سياقها، معتبراً إياها محاولة “ابتزاز وتصفية حسابات” تقف وراءها جهات أكاديمية ومدنية.


وبادر العميد المعفى إلى نشر بيان تفصيلي على حسابه الشخصي بمواقع التواصل الاجتماعي، مقدماً روايته الكاملة للرأي العام. وأكد قادم استعداده التام والمطلق للمثول أمام أي تحقيق إداري أو قضائي لكشف الخيوط الخفية لهذه القضية.

تفاصيل القصة.. مكالمة غامضة ومحاولة ابتزاز تعود لعام 2008

وأوضح البيان أن جذور الملف تعود إلى سنة 2008، حين تلقى المعني بالأمر اتصالاً هاتفياً من سيدة ادعت أنها طالبة تعاني أزمة نفسية حادة بسبب تعلقها به ومغادرتها مقاعد الدراسة لهذا السبب.

وبرر قادم مجاراته للمتصلة في الحديث برغبته الإنسانية في مساعدتها نفسياً وإقناعها بالعودة للكلية، مؤكداً أن تواصله معها تم بعلم وإشراف تام من زوجته التي كانت قد ردت أصلاً على المكالمة الأولى.

وتطورت الأحداث سنة 2012 حين اكتشف العميد عبر أحد الطلبة أن المتصلة لم تكن طالبة قط، بل كانت مسخرة لابتزازه هو وأساتذة آخرين بالأسلوب نفسه، قبل أن يُقدم بمساعدة الطالب على إتلاف قرص صلب كان يضم تلك التسجيلات.

“لم ألتقِ بالسيدة المعنية بالأمر ولو لمرة واحدة في حياتي.. أنا مستعد للتحقيق وكشف جميع الملابسات أمام القضاء، وأدعو السيد وزير التعليم العالي إلى تحكيم القانون بدل العواطف”.

– مقتطف من بيان أحمد قادم، العميد السابق لكلية اللغة العربية.

تصفية حسابات.. اتهامات لزميل أكاديمي وجمعية مدنية

واعتبر المسؤول الجامعي أن إخراج هذه المقاطع الصوتية ونشرها بعد مرور 18 سنة كاملة على توثيقها، يأتي في سياق انتقامي ومغالط يهدف إلى إنهاء مساره الإداري.

ووجه قادم أصابع الاتهام مباشرة إلى أستاذ جامعي نافسه سابقاً على منصب العمادة، مؤكداً أن تسريب المقاطع جاء كرد فعل انتقامي بعد قراره إيقاف مناقشة أطروحة علمية مرتبطة بهذا الأستاذ المذكور.

كما ربط العميد الحملة التي تستهدفه بتصديه الحازم لمحاولات إحدى الجمعيات المدنية استغلال مرافق الكلية، وفرض رسوم مالية غير قانونية على الطلبة الباحثين مقابل النشر، مشدداً على امتلاكه كافة الوثائق والإثباتات التي تؤكد صحة أقواله.

أزمة تسائل قيم التنافس الأكاديمي

ويرى مراقبون للشأن الجامعي أن خروج هذه التفاصيل إلى العلن يكشف عن حجم الصراعات الخفية وحرب التموقعات التي تنخر أحياناً دواليب المؤسسات الأكاديمية العمومية.

ويُنتظر أن تدفع هذه المعطيات الخطيرة وزارة التعليم العالي والجهات القضائية إلى فتح تحقيق شامل وشفاف، لتجلية الحقيقة الكاملة وحماية حرمة الجامعة المغربية من الانزلاق نحو تصفية الحسابات الضيقة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
24°
الإثنين
24°
الثلاثاء
23°
الأربعاء
23°
الخميس

كاريكاتير

حديث الصورة