“أقفال على القانون”.. ويحمان يفجر مفاجآت حول ملف البيوت المشمعة

16 يونيو 2026 20:12
البيوت المشمعة

هوية بريس – متابعات

انتقد الناشط الحقوقي أحمد ويحمان بشدة استمرار أزمة “البيوت المشمعة” في المغرب، واصفاً إياها بسياسة ممنهجة تفتقد لأي سند قانوني أو قضائي. وسلط ويحمان، عقب مشاركته في قافلة تضامنية، الضوء على مآسٍ إنسانية خلفتها هذه القرارات الإدارية، أبرزها تشريد يتيمة بمدينة المضيق، مستنكراً التناقض في تدبير الفضاءات العامة بالبلاد.


وتأتي تصريحات ويحمان إثر مشاركته في القافلة الحقوقية التي نظمتها “اللجنة الوطنية لدعم أصحاب البيوت المشمعة”، والتي جابت مدناً عدة من بينها وجدة وتطوان والمضيق.

وشملت الزيارة الوقوف أمام بيت الأمين العام لجماعة العدل والإحسان، محمد عبادي، المغلق منذ نحو عقدين، إلى جانب بيوت أخرى طالها التشميع الإداري مؤخراً.

تفاصيل الأزمة.. تشريد خارج إطار القانون

واعتبر الناشط الحقوقي أن تشميع هذه المنازل يمثل انتهاكاً صارخاً لحق الملكية المكفول دستورياً، واعتداءً على حرمة المسكن والحقوق المدنية المنصوص عليها في المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، مؤكداً أن الإدارة نصبت نفسها خصماً وحكماً باتخاذ قرارات لا تستند إلى أحكام قضائية نافذة.

وكشف ويحمان عن وجه إنساني قاسٍ لهذه القرارات، مستحضراً حالة بيت بمدينة المضيق، حيث توفي مالكه حسن مستيتف كمداً، لتلحق به زوجته إحسان خنوس بعد مدة قصيرة، تاركين ابنتهما الشابة زينب (23 سنة)، وهي ممرضة عاطلة، عرضة للتشرد والتنقل بين بيوت الأقارب، في وقت يظل فيه بيت أسرتها مغلقاً بالأقفال والشمع.

“إن تشميع البيوت ليس مجرد أقفال توضع على الأبواب، بل هو أقفال توضع على القانون نفسه.. والأنكر من هذا الظلم أن يتحول إلى عقوبة جماعية تطال الأسر والأرامل والأيتام وتستمر لسنوات طويلة”.

– أحمد ويحمان، ناشط حقوقي.

وشدد المتحدث على أن الخلاف السياسي لا يبرر بأي شكل من الأشكال العقاب الجماعي ومصادرة الحقوق الأساسية، معتبراً أن استمرار هذه الظاهرة يعكس “منطق التحكم” ويتعارض كلياً مع أسس الدولة الحديثة ودولة الحق والقانون.

قراءة في المشهد.. تناقضات التدبير والمآلات

وفي مقارنة لافتة، استنكر ويحمان تبرير قرارات التشميع باحتضان هذه البيوت للقاءات دينية وسياسية سلمية، في مقابل ما أسماه “التسامح والرعاية الرسمية” لفعاليات وأنشطة أخرى تحتضن رموزاً صهيونية في مدن كالصويرة ومراكش، متسائلاً عن المعايير المعتمدة في هذا التباين الصارخ في التعامل مع المجالين الديني والسياسي.

ويرى مراقبون أن تأخر طي هذا الملف الحقوقي يضر بصورة البلاد حقوقياً، ويقوض الثقة في المؤسسات والعدالة.

ويُنتظر أن تكثف الهيئات الحقوقية من وتيرة ترافعها للضغط من أجل إيجاد تسوية قانونية وإنسانية تنهي مأساة عشرات الأسر المغربية المحرومة من ولوج مساكنها.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
28°
الأربعاء
24°
الخميس
24°
الجمعة
24°
السبت

كاريكاتير

حديث الصورة