تفاصيل محاكمة متهمي سرقة هواتف مطار محمد الخامس.. واعترافات مثيرة

16 يونيو 2026 20:37
محكمة الاستئناف بفاس تصدر أحكاماً في قضية تبديد أموال عمومية بشركة العمران الشرق

هوية بريس – متابعات

شهدت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف، زوال اليوم الثلاثاء، تطورات مثيرة في قضية سرقة هواتف مطار محمد الخامس الدولي، حيث تباينت مواقف المتابعين بين الاعتراف التلقائي بتنفيذ الجريمة واستغلال الهفوات الأمنية، وبين التشبث القاطع بالبراءة ونفي أي صلة بمنطقة الشحن.


وتعود تفاصيل هذه القضية المعروضة أمام القضاء، إلى اختفاء أزيد من 600 هاتف محمول من المنطقة المخصصة للشحن بالمطار، كانت موجهة للتصدير نحو إحدى الدول الإفريقية، وهي المسروقات التي قدرت قيمتها المالية بأكثر من 150 مليون سنتيم، مما استنفر الأجهزة الأمنية لفك خيوط هذه العملية.

تفاصيل الجلسة.. اعترافات باستغلال الثغرات الأمنية

وخلال مثوله أمام الهيئة القضائية التي يرأسها المستشار علي الطرشي، فاجأ المتهم “أحمد.د.ف” الحضور باعترافه التلقائي بتورطه في العملية، مقراً بصحة تصريحاته السابقة في محاضر الضابطة القضائية.

وأوضح أنه أقدم في بداية الأمر على بيع الهواتف بمدينة برشيد، مقر سكناه، بمبلغ 35 ألف درهم، مع تسليم عمولة قدرها 5000 درهم للشخص الذي تكلف بعملية البيع.

وكشف المتهم تفاصيل عملية اختلاس أخرى نفذها بمعية مستخدم آخر، حيث قاما بحمل علبتين كرتونيتين تضمان 40 هاتفاً.

والمثير في اعترافاته، التي دفعت نائب الوكيل العام للملك لتوجيه الشكر له على صراحته، هو إقراره بتهريب الهواتف عبر ربطها بجسده، مستغلاً ما وصفه بـ “هفوات الدرك الملكي” المكلفين بالمراقبة.

“يوم 10 يناير 2025، غادرنا منطقة الشحن وأعدت بيع الهواتف بالطريقة نفسها.. وقد أقمت بالمبلغ المتحصل عليه حفل عقيقة ابنة أخت زوجتي لأنها معوزة”.

– مقتطف من اعترافات المتهم (أحمد.د.ف) أمام هيئة المحكمة.

مسار النفي.. كاميرات المراقبة تواجه التبريرات

في المقابل، اتخذ باقي المتهمين مساراً مغايراً بالإنكار المطلق. فقد نفى المتهم “بدر.أ”، الذي يعمل تقنياً بمكتب المطارات، أي صلة له بمنطقة الشحن، مبرراً تواجده خارج أرض الوطن في إجازة خلال تاريخ الواقعة، وموضحاً أن بيعه للهواتف النقالة هو مجرد “مدخول ثانٍ” لا علاقة له بالمسروقات.

بدوره، دافع المتهم “عبد اللطيف.ل”، المتابع بجناية المشاركة في اختلاس أموال عمومية، عن براءته، مشدداً على صرامة الإجراءات الأمنية المتبعة.

وأكد أن جميع العاملين يخضعون لتفتيش دقيق بجهاز “السكانير” من طرف عناصر الدرك الملكي عند مغادرة منطقة الشحن. ولتعميق البحث، واجهت المحكمة بعض المتهمين بتسجيلات كاميرات المراقبة من داخل المطار تعود لشهر يناير 2025.

مطلب تأمين الفضاءات الحساسة

ويرى مراقبون أن تفاصيل هذه المحاكمة، وما تخللتها من اعترافات بوجود ثغرات استُغلت لتمرير المسروقات، تفرض على الجهات الوصية ضرورة المراجعة الشاملة للبروتوكولات الأمنية المعتمدة داخل الفضاءات اللوجستية الحساسة كالمطارات، حمايةً للاقتصاد الوطني ولصورة المملكة في مجال الشحن الدولي.

ويُنتظر أن تحسم غرفة الجنايات في هذا الملف الثقيل، الذي تُوجه فيه النيابة العامة تهماً تتعلق بالسرقة المقترنة بظروف التعدد والليل وصفة المخدومية وإخفاء أشياء متحصلة من جناية، بعد استكمال مناقشة الأدلة الرقمية ومرافعات هيئة الدفاع.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
21°
28°
الأربعاء
24°
الخميس
24°
الجمعة
24°
السبت

كاريكاتير

حديث الصورة