“أريد أن أتوب عن المسلسلات، لكن الأمر صعب! فهل مما يعين؟”

23 يونيو 2026 02:57

هوية بريس – تسنيم راجح

لا شك أن ترك المعاصي المعتادة صعبٌ على النفس في كثير من الأحيان، خصوصاً ونحن نتكلم عن شيء يشبه الإدمان من حيث تعلّق النفس به، وطبيعته التي تدعو للعودة للمزيد من الدفق العاطفي واللذة اللحظية.. والله المستعان..

لكن البداية بقرار حاسم وجازم مع النفس، أن الوقت حان لنغتنم العمر ولا نبيع العقل والفكر، أن الوقت حان للتغيير، دون عودة بإذن الله، وأن هذا الحرام والمؤذي والضار والمسيء لنا لا ينبغي أن يأخذ أي حيّز من وقتنا وآمالنا وأفكارنا وصحائفنا أبداً!
ومع هذا يكون العهد أمام الله والدعاء والالتجاء إليه والاستعانة به ليعيننا على الاستمرار والثبات ويمدنا بالإخلاص والصدق والقوة في التوبة..

ومن بعدها تكون مباشرة العمل بطريقة “ولا تقربا هذه الشجرة”، أي الابتعاد عن كل منافذ ومداخل وطرق وما يذكّر بهذه المعصية الماضية قدر الإمكان، بإلغاء متابعة صفحاتها وحذف تطبيقات وسائل التواصل التي تذكّر بها، ومغادرة المجموعات التي تناقشها، وحظر المواقع أو القنوات التلفزيونية التي تعرضها، وكذلك الإعلان لمن كان يشاركني هذا العمل (كزوجٍ/زوجة كنت أشاهد المسلسل معهم أو أخت أو صديقة) أنني تركت هذا تماماً وأرجو ألا يتم الحديث معي عنه..

وكذلك تجنب حركة “التقليب” أو “scrolling” لغير هدف على وسائل التواصل، أو متابعة نتاج التلفاز وقنواته وإعلاناته بغير هدف محدد، وكلما ظهر لي ما يذكّر بالمعصية أعود فأحذفه وأمنع ما يعيد الذكرى إلي..

هذا مع دوام القراءة عن خطورة عن هذه المعاصي وأثر تعلّق القلب بها، وحرمة ما فيها من نظرٍ للعورات وللرجال وللنساء (النظر بشهوةٍ/ بغير غض بصر حتى لغير العورة)، وكذلك ما يظهر فيها من محرّمات بل وبعضها كبائر كالاختلاط والخمور والموسيقى وتحليل لها، والاستهانة بشرع الله وبالأعراف والقيم، وتعليق القلوب بقصصٍ وهميّةٍ تملأ الفكر وتشغل الإنسان عن العمل المنتج في حياته ولو لوقتٍ محدد..

وهذا أيضاً مع دوام الدعاء والاستعانة بالله بصدقٍ في أوقات الإجابة وعقب الصلوات وفي قيام الليل وفي السجود أن يتوب علينا ويتقبل..

ومع إيجاد وسائل مباحة للترويح عن النفس حال حاجتها لذلك أو مللها ولجوئها المعتاد للمسلسلات (كممارسة هوايةٍ أو قراءةٍ أو غيرها) ومع الانتباه من خطر الصحبة التي تذكّر بهذا الفعل وتعيد إليه..

ومع العمل على تقليل المجالس العائلية التي تتحدّث عن هذا أو تغيير الحديث فيها والانتباه لتأثر النفس بها..

ويستمر طوال الرحلة الدعاء والتوكّل على الله والتضرّع إليه والاستعانة به وذكره كلّما ضعفت النفس، وإن ضعفت النفس فارجع بها فوراً ولا تتردد أبداً ولو رجعت في اليوم ألف مرة..

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
21°
24°
الأربعاء
23°
الخميس
23°
الجمعة
23°
السبت

كاريكاتير

حديث الصورة