ولائد العقائد الرافضية في دعوة “المنهج المحمدي”

هوية بريس – الشيخ إبراهيم بقلال
يقول شيخ “المنهج المحمدي” وهو يلبس الشيخ ـونفسه بالأولوية ـ رداء من أردية الربوبية: “وأن شيخه (شيخ المريد) مطلع على أفعاله اطلاعا كليا دون أن يخفى عليه شيء إلا ما اراد الله عز وجل أن يستره”.
هذا الباطل الكُبّار هو من ولائد العقائد الرافضية الذين يجعلون للائمة صفات الحق الواحد الأحد الذي لم يكن له ولي من الذل ولم يكن له شريك في الملك ولا يطلع على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول.
إنها لجرأة على الله أن يدعي الأتباع في مقدَّسيهم أنهم مطلعون على أعمال المريدين اطلاعاً كليا يرونها كرؤية ما في الزجاجة، لكن الجرأة بتمامها والحماقة بذيلها أن يدعي ذلك الشيخ نفسُه لنفسه.
والله إنها لإحدى الكبر. أيزعم هذا من يفترض حدا من العقل في أتباعه ؟ أيتبع مثل هذا من له بقيه عقل يقتات منها لرشاده؟
ثم لا يكون ذلك منه فلتة في غفلة في مجلس، بل في كتاب مُراجع مصحح مطبوع. هذا اعتقاد مبيد للإيمان خارق لعقائد القران، خادش لحدقة عين التوحيد، لا يحتاج المسلم لكشف وتبين هذا الباطل أن يكون قارئ أصول ولا دارس فقه وإنما قارئ قرآن و بس، بل سامع قرآن ولو أميا لا يكتب ولا يقرأ مع فطرة سليمة وعقيدة عجائز لاشية فيها.
كبرت كلمة تخرج من أفواه هؤلاء، نعم من أفواههم وأما العقول التي هي العقول فلا يمكن أن يخرج منها مثل هذا، سبحانك هذا بهتان عظيم.
أيها الشباب اشحذوا عقولكم واستوفقوا الله واستهدوه حتى لا يضيع شبابكم في هذه البدع. ومن تبع هؤلاء المفترين على الله فالله ما تزكّى ولا تهدّى، ومن زعم أنه يوصل الناس إلى ربهم بمثل هذا المنهج فهو مقطوع وقاطع طريق. فاعتصموا أيها الشباب بكتاب الله وسنة رسول الله، الزموا فقهاءكم وعلماءكم الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ولا يتجرؤون على ادعاء مثل هذه العظائم، ولا يدعونكم إلى أنفسهم ولا إلى تقديسهم، ولا تلتفتوا الى ما يرُد به هؤلاء على صريح الآيات وقواطع الادلة البينات فإن السفسطة لا حد لها وإغماض الكلام وعجنه يستطيعه كل أحد، والميزان الأعظم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فعليكم بالأمر العتيق و الواصلين الأوائل من أهل القرون المفضلة ومن تبعهم بإحسان ممن جمعوا بين العلم والخشية وتوقير الله وتعظيمه.
وبعد أن عرفت كلام هؤلاء وإفكهم وجرأتهم في أعظم حقائق الدين وصفات رب العالمين فاسمع إذا ووازن بين ذاك الافتراء وبين كلام سيد الأولين والآخرين حامل لواء الحمد يوم القيامة، أحب الخلق إلى ربهم، صاحب الشفاعة العظمى الذي بلغ سدره المنتهى ودخل عليه جبريل الحجرة الطُّهرى، صاحب المحجة الوضحى والحجة الكبرى. يقول سيدنا محمد عبد الله ورسوله عليه الصلاة والسلام “إنما أنا بشر وإنه يأتيني الخصم فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض فأحسب أنه صدق فأقضي له بذلك فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليأخذها أو ليتركها ” رواه البخاري. قال فأحسب أنه صدق فالأصل أنه لا يعلم الغيب عليه الصلاة والسلام الا أن يطلعه الله على شيء منه. وتقول عائشة رضي الله عنها “من حدثك أنه (أي رسول الله صلى الله عليه وسلم) يعلم الغيب فقد كذب” وشيخ “المنهج المحمدي” يدعي اطلاعه اطلاعا كليا على أفعال مريديه وأنه الأصل في الشيخ ثم يستر الله عنه شيئا من ذلك إذا شاء. اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا في عقولنا.
“أفلا يتدبرون القران أم على قلوب أقفالها“.



