الداخلية تستفسر رؤساء جماعات بسبب اختلالات في الصفقات والتعمير

30 يونيو 2026 13:32
المحكمة تقول كلمتها

هوية بريس- متابعات

أفادت مصادر مطلعة بأن وزارة الداخلية شرعت في توجيه استفسارات إلى عدد من رؤساء الجماعات الترابية بمختلف عمالات وأقاليم المملكة، بناء على تقارير أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، رصدت اختلالات في تدبير الصفقات العمومية، وملفات التعمير، وتحصيل المداخيل الجبائية، والطلبيات العمومية، إلى جانب إصدار شهادات إدارية. وأضافت المصادر أن هذه التقارير قد تمهد لإحالة عدد من الملفات على القضاء المختص بجرائم الأموال، مع إمكانية تفعيل مساطر التوقيف أو العزل في حق منتخبين قبل موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وأوضحت المصادر ذاتها ليومية بيان اليوم أن الاختلالات المرصودة تتعلق بشبهات تبديد المال العام، والغدر الضريبي، والتزوير في محررات رسمية، فضلا عن التلاعب في مجال التعمير ومنح الرخص، مشيرة إلى وجود معطيات تتحدث عن علاقات مشبوهة بين بعض المنتخبين ومسؤولين ترابيين، أفضت إلى توجيه مشاريع وصفقات لفائدة شركات ومقاولات مقربة، بما يثير شكوكا حول احترام قواعد المنافسة والشفافية في تدبير المال العام.

وكشفت المصادر نفسها أن بعض المنتخبين عمدوا، خلال الفترة الأخيرة، إلى نقل ملكية عقارات ومنقولات إلى أفراد من عائلاتهم أو مقربين منهم، تحسبا لأي تطورات قضائية قد تنتهي إلى الحجز على ممتلكاتهم أو مصادرتها، في حال ثبوت مسؤوليتهم أمام القضاء، وهو ما يعكس، بحسب المصادر، حجم التخوف الذي أثارته التحقيقات الجارية.

وفي المقابل، ترى المصادر أن هذه التطورات تطرح أسئلة حول فعالية منظومة الرقابة الإدارية، معتبرة أن تراكم هذه الاختلالات لسنوات قبل اكتشافها يكشف وجود قصور في آليات التتبع والمراقبة. وأكدت أن مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة يظل خيارا دستوريا لا نقاش بشأنه، غير أن تفعيله ينبغي أن يشمل أيضا تقييم أداء أجهزة الرقابة، التي لا يقاس نجاحها بعدد ملفات العزل والإحالات على القضاء، وإنما بقدرتها على التدخل المبكر لمنع استفحال التجاوزات.

وأضافت المصادر أن توقيت هذه الإجراءات، المتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يفتح الباب أمام نقاش بشأن ارتباط حملات المراقبة بالمواعيد السياسية، مؤكدة أن ترسيخ الثقة في مؤسسات الرقابة يقتضي اعتماد مراقبة مستمرة طيلة الولاية الانتدابية، بدل الاقتصار على تدخلات مكثفة في نهايتها. وشددت المصادر على أن محاسبة المنتخبين، رغم أهميتها، لا يمكن أن تعوض رقابة استباقية وفعالة تحمي المال العام وتمنع وقوع الاختلالات قبل تحولها إلى ملفات معقدة معروضة أمام القضاء.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
26°
34°
الأربعاء
36°
الخميس
32°
الجمعة
34°
السبت

كاريكاتير

حديث الصورة