بعد سنوات من الإكراهات.. الحكومة تعلن طي ملف إدماج موظفي الوكالة الوطنية للمياه والغابات

هوية بريس-متابعات
أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن الحكومة شرعت في تنفيذ سلسلة من الإجراءات الرامية إلى تجاوز الإكراهات التي رافقت انطلاق الوكالة الوطنية للمياه والغابات، مشيرا إلى أن جميع الموظفين الملحقين بالوكالة تم إدماجهم بصفة تلقائية ابتداء من فاتح يناير 2026، باستثناء عدد محدود اختار العودة إلى قطاع الفلاحة بناء على طلبه.
وجاء ذلك في جواب كتابي للوزير على السؤال الذي تقدم به المستشار البرلماني خالد السطي بشأن وضعية الوكالة الوطنية للمياه والغابات وتدبير مواردها البشرية.
وأوضح الوزير أن قطاع المياه والغابات عرف، منذ سنة 2021، تحولات مؤسساتية مهمة همت آليات الحكامة وأساليب التدبير، وذلك في إطار تنزيل استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030”، التي أفضت إلى إحداث الوكالة الوطنية للمياه والغابات بموجب القانون رقم 52.20، باعتبارها مؤسسة عمومية تراهن على تأهيل الموارد البشرية لتكون ركيزة أساسية لإنجاح الإصلاح.
وأشار إلى أن الوكالة، التي بدأت عملها الفعلي سنة 2023، واجهت خلال مرحلة التأسيس صعوبات ذات طبيعة إدارية ومادية وتدبيرية، دفعت الحكومة إلى اعتماد إجراءات استعجالية لتجاوزها، من بينها تعديل القانون المنظم للوكالة عبر مرسوم بقانون رقم 2.25.302، بهدف معالجة الإشكالات القانونية المرتبطة بتسوية الوضعية الإدارية للموظفين، خاصة ما يتعلق بتطبيق مقتضيات المادة 18، مع الأخذ بعين الاعتبار نتائج الحوار مع الشركاء الاجتماعيين.
وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، أبرز الوزير أن عملية الإدماج الشامل للموظفين دخلت حيز التنفيذ مع بداية سنة 2026، مع احترام رغبة الموظفين الذين طلبوا إنهاء إلحاقهم والعودة إلى قطاع الفلاحة، مؤكدا أن العملية تمت مع الحفاظ على الحقوق المكتسبة والضمانات القانونية لكافة المعنيين.
وكشف المسؤول الحكومي عن حزمة من التدابير الرامية إلى تحسين تدبير الموارد البشرية داخل الوكالة، شملت عقد اجتماعات دورية مع الشركاء الاجتماعيين لتعزيز التشاور حول ملفات الإدماج، واعتماد رقمنة مساطر تسوية الوضعيات الإدارية، بما فيها ملفات المعاشات المدنية، إلى جانب وضع مخططات عمل مشتركة مع مختلف المتدخلين.
كما همت الإصلاحات، بحسب الوزير، تصفية عدد كبير من الملفات الإدارية والمهنية المتراكمة، خصوصا المتعلقة بالتعويضات عن التنقل والمنح السنوية وامتحانات الكفاءة والترقيات، فضلا عن إعادة تنظيم الوحدات الإدارية على المستوى الترابي عبر ورش فصل المهن، وإطلاق منصة إلكترونية تضم مكتبة رقمية للوثائق المرجعية، مع مواصلة التفاعل مع مقترحات الشركاء الاجتماعيين في حدود الإمكانيات القانونية والمالية المتاحة.
وفي الجانب الاجتماعي، أعلن الوزير شروع مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية والثقافية لفائدة موظفي قطاع المياه والغابات في مزاولة اختصاصاتها الفعلية، من خلال تقديم خدمات اجتماعية وإبرام عقود للتأمين لفائدة العاملين بالقطاع.
واختتم أحمد البواري جوابه بالتأكيد على أن الوكالة الوطنية للمياه والغابات تدرك الأهمية الاستراتيجية للموارد البشرية، وعلى رأسها المهندسون الغابويون، في إنجاح ورش استراتيجية غابات المغرب 2020-2030، مشددا على التزامها بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه مع الشركاء الاجتماعيين، بتنسيق مع مختلف القطاعات الحكومية، بما يخدم المرفق العمومي الغابوي ويعزز أوضاع العاملين به.



