جمعية تدعو لفتح تحقيق في ترحيل المختلين عقليا بين المدن

18 يوليو 2026 13:22

هوية بريس-متابعات

عبّرت الجمعية المغربية للصحة النفسية والعقلية عن قلق بالغ إزاء ما جرى تداوله في منابر إعلامية ومنصات للتواصل الاجتماعي، وما وردها من شكايات وشهادات ومقاطع فيديو، حول ترحيل أشخاص في وضعية اضطراب نفسي أو عقلي وتركهم في حالة تشرد بعدد من المدن، من بينها تارودانت وإنزكان وبرشيد، إضافة إلى مناطق قريبة من الطريق السيار. وأكدت الجمعية أن المعطيات المتداولة، إن ثبتت صحتها، تمثل مساسا خطيرا بالكرامة الإنسانية وحقوق العلاج والحماية والرعاية الصحية.

وقالت الجمعية في بيان لها، إنها لا تستطيع الجزم بصحة جميع الوقائع أو تحديد المسؤوليات في هذه المرحلة، لكنها اعتبرت أن اتساع نطاق تداول هذه الادعاءات يفرض فتح تحقيق جدي وشفاف، بالنظر إلى ما تحمله من مزاعم تمس حقوق الإنسان، وترتبط في نظرها بفشل منظومة التكفل والرعاية في ظل غياب سياسة عمومية واضحة موجهة للصحة العقلية والنفسية.

وشددت الهيئة الحقوقية على أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو عقلية ليسوا عبئًا ينبغي التخلص منه أو مشكلة يمكن نقلها من مدينة إلى أخرى، بل هم مواطنون لهم حقوق أصيلة في الحماية والعلاج والإدماج. واعتبرت أن أي تعامل معهم خارج إطار الرعاية الصحية والاجتماعية يكرّس الهشاشة بدل معالجتها، ويحوّل التشرد إلى نتيجة مباشرة لغياب المواكبة.

وفي سياق متصل، تفاعلت الجمعية مع مقاطع فيديو متداولة تُظهر أشخاصا في وضعية اضطراب نفسي أو عقلي وهم يرتكبون أفعالا تسببت في اضطرابات بالفضاء العام أو إتلاف بعض الممتلكات، مؤكدة أنهم غير مسؤولين عن هذه الوقائع، وأن مثل هذه المشاهد لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة لوصم جميع المصابين أو اختزالهم في سلوكات معزولة.

واعتبر البيان أن ما تكشفه هذه الحالات هو، بالأساس، فشل منظومة التكفل وغياب التدخل الطبي والاجتماعي في الوقت المناسب، محذرا من أن ترك هؤلاء الأشخاص في الشارع دون مواكبة يعرض حياتهم وكرامتهم للخطر، كما قد ينعكس على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، ما يستدعي مقاربة وقائية وعلاجية قائمة على حقوق الإنسان.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
25°
25°
أحد
26°
الإثنين
26°
الثلاثاء
27°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة