من إيران إلى إسرائيل والجزائر.. بنكيران يوجه رسائل قوية ومؤثرة

30 مارس 2026 20:52

هوية بريس – متابعات

أكد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن الأمة الإسلامية تمر بظروف بالغة الصعوبة والتعقيد، خاصة في منطقة المشرق. وشدد خلال ترؤسه الاجتماع العادي للأمانة العامة للحزب، يوم السبت، على ضرورة تجاوز الخلافات التاريخية وتوحيد الصفوف لمواجهة مخططات الهيمنة، موجهاً رسائل سياسية صريحة تهم الوضع الإقليمي والمواقف تجاه إسرائيل وإيران والجزائر.


وافتتح بنكيران كلمته بتشخيص دقيق لحالة الاحتقان التي تشهدها المنطقة، محذراً من التداعيات الخطيرة للتناحر الداخلي بين الحكام والمحكومين، وبين الحركات الإسلامية والأنظمة، معتبراً إياها “أخطاء تاريخية يجب تجاوزها وعلاجها” قبل فوات الأوان.

تقييم المواقف.. رسائل للخليج وتنبيه بشأن إيران

وفي معرض تفاعله مع الأحداث الجارية في الشرق الأوسط، اعتبر الأمين العام لـ”المصباح” أن الهجمات الإيرانية التي استهدفت المرافق المدنية في دول الخليج تمثل “خطأً شرعياً وسياسياً”، منوهاً في الوقت ذاته بحكمة دول الخليج وقرارها الصائب بعدم الرد العسكري.

ونبه بنكيران إلى أنه رغم الملاحظات المسجلة على طهران، فإن إيران تظل في النهاية “دولة إسلامية”، رافضاً بشكل قاطع محاولات المساواة بينها وبين الاحتلال، وموضحاً:

“إسرائيل هي العدو الطبيعي للأمة الإسلامية، وهذا بنص القرآن، مما يعني أنه لا يمكن وضع إيران وإسرائيل في منزلة واحدة”.

دحض وهم التطبيع واستهداف مبدأ “الممانعة”

وفند القيادي الحزبي الاعتقاد السائد بأن إلحاق الهزيمة بإيران سيمهد الطريق لبناء علاقات طبيعية ومستقرة بين إسرائيل والدول الإسلامية، مؤكداً أن العكس هو الصحيح، حيث ستسعى “تل أبيب” إلى تكريس هيمنتها على المنطقة بشكل أشرس مما هو عليه الواقع اليوم.

وأوضح بنكيران أن استهداف إيران لا يعود لـ”نواياها في الحصول على القنبلة النووية” كما يُشاع، بل لأنها تتبنى مبدأ “الممانعة” وتعادي إسرائيل، مشدداً على أن “الممانعة شرف يجب أن تتبناه الأمة الإسلامية كلها”.

دعوة للوحدة ومطالبة الجزائر بمراجعة الحسابات

وارتباطاً ببناء قوة الأمة، أكد بنكيران أن صمود الأمم لا يُبنى بـ”الغناء والفن”، بل بإعداد “رجال على أساس الدين الإسلامي”، مستشهداً بالنموذج الحي لقطاع غزة الذي أثبت قدرة شعبه وقيادته على الصمود لأزيد من سنتين في وجه واحد من أعتى جيوش العالم.

ولم يفوت بنكيران الفرصة للتطرق إلى السياق الإقليمي المغاربي، داعياً جارة الشرق، الجزائر، إلى ضرورة مراجعة مواقفها بخصوص دورها في المنطقة وفي علاقتها مع المغرب، وذلك استعداداً لمستقبل عالمي وإقليمي “غامض” يستوجب اليقظة والجاهزية، أسوة بما يقوم به الاتحاد الأوروبي.

قراءة في الأبعاد الجيوسياسية للخطاب

ويرى مراقبون أن تصريحات عبد الإله بنكيران تعكس محاولة واضحة لإعادة توجيه البوصلة نحو القضايا المركزية للأمة، محذراً من خطورة الانسياق وراء الصراعات البينية المفتعلة.

ويُرجّح خبراء أن هذه المواقف تهدف إلى تذكير الفاعلين الإقليميين بأن المظلة الأمنية لا يمكن أن تتحقق عبر التحالف مع أطراف تحمل مشاريع هيمنة توسعية، بل عبر تحصين الجبهات الداخلية والتكامل الاستراتيجي المبني على المشترك العقدي والتاريخي.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
18°
21°
الجمعة
23°
السبت
25°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة