الذكاء الاصطناعي يبتكر لقاحا ثوريًّا.. ونتائج تجربته على البشر صادمة!

هوية بريس – متابعات
كشفت دراسة حديثة لجامعة كامبريدج البريطانية عن نتائج أولية محدودة لأول لقاح في العالم تم ابتكاره بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. ورغم عدم تحقيق استجابة مناعية قوية، يمثل هذا الابتكار خطوة منهجية ثورية لاستباق المتحورات الفيروسية المستقبلية.
وتأتي هذه الخطوة العلمية، التي نُشرت تفاصيلها في مجلة “جورنال أوف إنفكشن”، في سياق المساعي العالمية لتجاوز الأساليب التقليدية في صناعة اللقاحات.
وقد صُمم هذا اللقاح الجديد خصيصا لمكافحة عائلة الأمراض المعدية سريعة التحور، والتي تشمل كوفيد-19، ومتلازمتي “سارس” و”ميرس”.
تفاصيل التجربة.. خوارزميات تتنبأ بالمستقبل المناعي
واعتمد الفريق البحثي على قدرات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الجينية المعقدة لعدد من متحورات فيروس كورونا، لبناء مكون فعال قادر نظريا على التصدي للمتحورات قبل ظهورها. إلا أن التجربة السريرية التي شملت نحو ثلاثين متطوعا لم تُسفر عن تحفيز ملحوظ في إنتاج الأجسام المضادة، مما جعل النتائج دون التوقعات المرجوة.
“هذا النهج سيسمح بتجنب الدخول في حلقة لا تنتهي، إذ تبقى الأبحاث في حالة تكيف دائم مع ما هو قائم، وذلك بتوفير لقاح مكيف مسبقا مع المستقبل”.
– جوناثان هيني، عالم الفيروسات بجامعة كامبريدج.
ويسعى الباحثون من خلال هذا النهج الاستباقي إلى التحرر من الحاجة الماسة لتطوير نسخ محدثة من اللقاحات بشكل دوري ومكلف، كما هو الحال مع لقاحات الإنفلونزا الموسمية، معتمدين على الخوارزميات لفك شفرات التطور الفيروسي المعقد.
قراءة في الحدث.. أمان مثبت وتجارب سريرية أوسع مرتقبة
ويرى مراقبون أن التجربة، ورغم محدودية فعاليتها المناعية، حققت نجاحا بالغ الأهمية يتمثل في إثبات سلامة المكون، حيث لم تُسجل أي آثار جانبية خطيرة على المشاركين.
ويعتبر هذا المعطى العلمي ضوءا أخضر يمهد الطريق لاعتماد المنهجية الخوارزمية في الأبحاث الطبية القادمة بشكل أوسع.
ويُنتظر أن تنتقل هذه الدراسات الرائدة إلى مرحلة متقدمة تشمل عينة أوسع تضم نحو 200 متطوع، للوقوف الدقيق على فعالية اللقاح، ومدى قدرة الذكاء الاصطناعي على إعادة رسم خارطة علم المناعة وتأمين البشرية من الأوبئة المستقبلية.



