بريئة وأم لـ 9 أطفال.. من هي “المنقبة” التي استهدفها مروجو الإشاعات بمراكش؟

هوية بريس – متابعات
نفت ولاية أمن مراكش، بشكل قاطع ومسؤول، صحة المنشورات المتداولة التي ادعت توقيف مصالح الأمن لسيدة منقبة وزوجها بتهمة الضلوع في اختطاف الأطفال، مؤكدة أن الأمر يتعلق بـ “إشاعات مغرضة” تم تحريف وقائعها، في حين باشرت المصالح القضائية أبحاثها لتحديد هوية المتورطين في بث هذه الأكاذيب التي تمس بالإحساس بالأمن لدى المواطنين.
وأفاد “بيان حقيقة” صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني، مساء الأحد 8 مارس 2026، أن مصالح ولاية أمن مراكش رصدت منشورات مشوبة بالتحريف تدعي توقيف سيدة منقبة وزوجها بدعوى اختطاف القاصرين.
وتفاعلاً مع هذه الادعاءات، حرصت السلطات الأمنية على تنوير الرأي العام بالوقائع الحقيقية للنازلة، درءاً لكل لبس أو تضليل قد تقع فيه الساكنة.
حقيقة الواقعة: اشتباه مواطنين في “أم لتسعة أطفال”
وأوضح البيان الأمني أن القضية موضوع الجدل تتعلق بسيدة منقبة، متزوجة وأم لتسعة أطفال، كانت قد مرت بالقرب من فتاة قاصر بالحي السكني الذي تقطن به، وهو ما أثار ريبة بعض المواطنين الذين اشتبهوا في تحركاتها.
غير أن الأبحاث الدقيقة التي باشرتها مصالح الأمن، وتحصيل إفادات الشهود بعين المكان، أكدت بما لا يدع مجالاً للشك عدم وجود أي شبهة جنائية أو نية إجرامية في سلوك السيدة المعنية.
وشددت ولاية الأمن على أن السيدة بريئة تماماً من التهم التي كيلت لها في الفضاء الرقمي، محذرة من الانسياق وراء منطق “الشك الهدام” الذي قد يطال مواطنين أبرياء بسبب مظهرهم أو تحركات عادية في أحيائهم السكنية، ومؤكدة أن الأمن يبقى الحصن الحصين لحماية الجميع من أي اعتداء أو تضليل.
ملاحقة قضائية لمروجي “الأخبار الزائفة”
وفي خطوة حازمة، أعلنت ولاية أمن مراكش عن فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد الخلفيات الحقيقية والدوافع الكامنة وراء بث تلك المنشورات المغلوطة.
وتأتي هذه الخطوة بالنظر لخطورة هذه الأفعال التي لا تكتفي بنشر الزيف، بل تضرب في العمق السكينة العامة وتبث الرعب في قلوب الأسر والآباء بخصوص سلامة أطفالهم.
“إن نشر إشاعات حول اختطاف الأطفال يمس بشكل مباشر بالإحساس بالأمن لدى المواطنات والمواطنين، ولذلك فإن المسطرة القضائية ستأخذ مجراها ضد كل من ثبت تورطه في صناعة أو ترويج هذه الأكاذيب”.
✒️ مقتبس من بيان ولاية أمن مراكش
ويرى مراقبون أن هذه الواقعة تعيد إلى الواجهة مخاطر “صحافة الهواة” والمنشورات غير الموثقة على منصات التواصل الاجتماعي، التي غالباً ما تستهدف الفئات الهشة أو المتميزة بمظهر ديني خاص (كالمنقبات) لبناء قصص خيالية تحقق “البوز” على حساب استقرار المجتمع وكرامة الأفراد.
وخلص بيان الحقيقة إلى دعوة المواطنين إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية فقط في استقاء الأخبار، مؤكداً أن اليقظة الأمنية مستمرة للتصدي لكل ما من شأنه تعكير صفو الأمن العام أو الإساءة لسمعة المواطنين الأبرياء بغير حق.



