في ظل مطالبات باستقالته.. وزير الفلاحة يكشف المسؤول عن غلاء الأضاحي!

هوية بريس – متابعات
أكد وزير الفلاحة والصيد البحري، أحمد البواري، بمجلس المستشارين، أن إشكالية أضاحي العيد لا ترتبط بوفرة الإنتاج بل بمسالك التسويق، وذلك في سياق تنامي الانتقادات الشعبية والسياسية التي بلغت حد مطالبة المعارضة باستقالته بسبب موجة الغلاء غير المسبوقة.
وتأتي توضيحات المسؤول الحكومي في خضم نقاش مجتمعي محتدم أعقب مرور شعيرة عيد الأضحى، حيث دافع عن التدخلات الرسمية والمناخ في تحسين وضعية القطيع الوطني، معتبراً أن نقص العرض في بعض الأسواق ظاهرة محدودة ومعزولة.
غليان شعبي ومطالب باستقالة وزير الفلاحة
وواجهت وزارة الفلاحة عاصفة من الانتقادات الحادة من طرف المعارضة ونشطاء منصات التواصل، بعد الارتفاع الصاروخي لأسعار الأكباش وتصريحات الوزير السابقة داخل البرلمان بإمكانية اقتناء أضحية بـ1000 درهم، والتي اعتبرت منفصلة عن الواقع الميداني للأسواق.
وفي هذا الصدد، تعالت أصوات سياسية بارزة، كوزير الدولة الأسبق مصطفى الرميد والقيادي إدريس الأزمي، للمطالبة بترتيب الجزاءات السياسية واستقالة وزير الفلاحة.
واعتبر المنتقدون أن سياسة دعم استيراد الأغنام بملايير الدراهم فشلت في حماية القدرة الشرائية للمواطن، ولم يظهر لها أثر ملموس.
“الأسر المغربية واجهت وضعاً صعباً مع نار الأسعار الملتهبة للغنم، وربط المسؤولية بالمحاسبة يقتضي استقالة الوزير المعني، وذلك أضعف الإيمان”.
– مصطفى الرميد، وزير الدولة الأسبق.
البواري يرد ويدعو إلى عقلنة الأسواق
وفي رده المباشر على هذه الانتقادات، شدد البواري على ضرورة عدم تحويل هذه الشعيرة الدينية الجامعة إلى مجال للمزايدات السياسية، موضحاً أن البرنامج الملكي لإعادة تكوين القطيع مكنه من استعادة توازنه بدعم من التساقطات المطرية.
ويرى الوزير أن الاختلالات التي وقعت خلال اليومين الأخيرين قبل العيد تعود للضغط الكبير وصعوبات تنقل الماشية، داعياً إلى إعادة هيكلة طرق تنظيم وتسويق المنتوجات الفلاحية بالمغرب، وربط النقاش المتعلق بالأسعار بالمعطيات الميدانية الشاملة للوسطاء وسلاسل التوزيع.
ويُنتظر أن يسرع هذا السجال المحتدم من وتيرة تنزيل إصلاحات هيكلية لأسواق الجملة وتضييق الخناق على المضاربين، حمايةً للمستهلك المغربي خلال المواسم القادمة.



