لحماية صحة المغاربة.. ذبح فوري لـ27 ألف رأس من الأبقار

22 فبراير 2026 21:57

هوية بريس – متابعات

كشفت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عن حصيلة التدخلات الرسمية لمحاربة داء السل عند الأبقار بالمغرب خلال السنوات الخمس الأخيرة. وأكدت الوزارة تسجيل إصابة حوالي 27.500 رأس، تم إخضاعها لعملية الذبح الفوري مع صرف تعويضات للمربين، في إطار إستراتيجية وطنية صارمة تروم حماية الصحة العامة وضمان سلامة المنتجات الغذائية.


جاءت هذه المعطيات ضمن جواب مفصل قدمه الوزير أحمد البواري، رداً على سؤال كتابي للمستشارة البرلمانية لبنى علوي (عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب).

وأوضح المسؤول الحكومي أن المصالح البيطرية تمكنت من رصد هذه الحالات باستخدام مادة تشخيصية متخصصة، ليتم تفعيل المسطرة القانونية الجاري بها العمل، والتي تقضي بذبح الأبقار المصابة وتعويض مربيها لتخفيف العبء المالي عنهم.

إستراتيجية “أونسا”.. تطويق الداء وصرامة قانونية

ويُصنف مرض السل عند الأبقار ضمن الأمراض المعدية التي يستوجب القانون التصريح الفوري بها. وتخضع البؤر المكتشفة لإجراءات “الشرطة الصحية البيطرية” بمقتضى ظهير 1977 والقرار الوزاري لسنة 2013 المتعلق بالتدابير التكميلية لمحاربة هذا الداء.

هذا المرض يتواجد في العديد من أنحاء العالم منذ عشرات السنين، وتتطلب محاربته تنفيذ برنامج وقائي على امتداد عدة عقود وموارد مالية ضخمة.. وإستراتيجية (أونسا) تهدف إلى التخلص منه على المدى البعيد عبر اتفاقيات شراكة مع المربين.

وتقوم مقاربة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) على فرض احترام شروط السلامة البيولوجية والنظافة داخل الضيعات الفلاحية، مع التتبع الصارم لعمليات ذبح الأبقار المصابة داخل المجازر المعتمدة وفي الآجال المحددة.

مراقبة الحليب وزجر الغش

وعلى مستوى حماية المستهلك، أفاد الوزير بأن مكتب “أونسا” ينفذ سنوياً مخططاً مكثفاً لرصد متبقيات المضادات الحيوية، والمواد الممنوعة، والمبيدات في الحليب ومشتقاته.

وتتم هذه التدخلات بأخذ عينات مخبرية للتأكد من مطابقتها لمعايير الجودة، إلى جانب عمليات المراقبة الميدانية لنقاط البيع التي تباشرها اللجان المحلية المختلطة.

وشدد الوزير في ختام جوابه على ضرورة وعي المواطنين بأهمية اقتناء الحليب ومشتقاته حصرياً من الوحدات المرخصة، والتي تحمل منتجاتها “رقم الترخيص الصحي”، مع التأكد من عرضها للبيع في ظروف تحترم “سلسلة التبريد”.

ويرى مهتمون بالشأن الصحي والغذائي أن هذه التدابير الصارمة، المستندة إلى قانون السلامة الصحية (28.07) وقانون زجر الغش (13.83)، تعكس توجهاً رسمياً للتعامل بشفافية مع التحديات الوبائية الحيوانية.

ويُعد تعويض الفلاحين خطوة ذكية تضمن انخراطهم الطوعي في الإبلاغ عن الحالات المصابة، مما يحول دون تسرب منتجات غير صحية إلى الأسواق غير المهيكلة.

آخر اﻷخبار
1 comments
  1. نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يحفظ المغرب والمغاربة وكل بلاد المسلمين.
    هذه نتيجة حتمية للتغيير الجيني والغش في الأعلاف وتدمير البيئة.

التعليق


حالة الطقس
20°
23°
الخميس
23°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة