احذر تجاهله.. 4 أمراض خطيرة ومناعية يكشفها لك جفاف الفم

هوية بريس – وكالات
يعتقد الكثيرون أن جفاف الفم المزمن مجرد عرض عابر أو نتيجة مباشرة للشعور بالعطش والتوتر، إلا أن الخبراء الطبيين يحذرون من كونه مؤشرا صامتا قد يخفي وراءه شبكة معقدة من الأمراض والاعتلالات الجسدية، بدءا من اضطرابات الغدد الصماء وصولا إلى أمراض المناعة الذاتية العميقة.
وفي هذا السياق، كشف الدكتور سيرغي فيشتوموف، الأخصائي في الطب الباطني وأمراض القلب، أن جفاف تجويف الفم لا ينبغي الاستهانة به أو حصره في دائرة الإزعاج الموضعي، بل يجب التعامل معه كعلامة سريرية قد تكشف عن أمراض خطيرة تتطور بصمت داخل جسم الإنسان.
“أكثر أسباب جفاف الفم انتشارا هي اضطرابات الغدد الصماء. وينطبق هذا بشكل خاص على داء السكري، حيث غالبا ما يترافق هذا العرض مع عطش شديد، وكثرة التبول، وضعف عام مجهول السبب”.
أمراض المناعة الذاتية.. هجوم داخلي صامت
وإلى جانب داء السكري، تفيد المعطيات الطبية بأن جفاف الفم المستمر قد يكون ناتجا عن أمراض المناعة الذاتية، حيث يهاجم جهاز المناعة عن طريق الخطأ الخلايا السليمة في الجسم.
وتبرز “متلازمة شوغرن” كأحد أبرز هذه الأمراض، إذ تستهدف بشكل مباشر الغدد اللعابية والدمعية، ليصبح الجفاف رفيقا مزمنا للمريض وعرضا لمشكلة جهازية أوسع.
ولا تقتصر القائمة على متلازمة شوغرن، بل تمتد لتشمل حالات مرضية أخرى معقدة مثل داء الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي، وهي كلها أمراض قادرة على إحداث جفاف حاد من خلال تأثيرها غير المباشر والصامت على وظائف الغدد الإفرازية.
تداعيات العامل النفسي والعصبي
بعيدا عن العوامل العضوية والمناعية، يمكن أن يظهر هذا العرض كنتيجة مباشرة للتقلبات العصبية والنفسية. فازدياد مستويات القلق والتعرض لنوبات الهلع المتكررة من شأنهما أن يسببا اختلالا مؤقتا، ولكنه مؤثر، في الوظيفة الطبيعية للغدد اللعابية، مما يترك المريض أمام شعور مزعج ومتكرر بالجفاف.
ويرى مختصون في الرعاية الصحية أن جفاف الفم هو في جوهره “مرآة عاكسة للصحة العامة”. ويؤكدون أن التعامل الجدي مع هذا العرض، عبر التشخيص الدقيق واكتشاف السبب الجذري، يمهد الطريق نحو علاج فعال وشامل، يحسن من جودة الحياة اليومية ويقود المريض نحو شفاء حقيقي مستدام.



