كيف تحولت امتحانات الباكالوريا إلى موسم لـ”الاتجار بالبشر”؟

24 يونيو 2026 20:57
الغش، التربية الإسلامية، الصمدي

هوية بريس – متابعات

وجه خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي، انتقادات لاذعة للممارسات الإعلامية العشوائية التي ترافق امتحانات الباكالوريا. واعتبر المسؤول السابق أن استغلال التلاميذ القاصرين من طرف الباحثين عن المشاهدات يمثل “اتجاراً بالبشر”، داعياً إلى تدخل عاجل لوقف هذا النزيف.


وتتجدد في كل موسم امتحانات إشهادية بالمغرب، ظاهرة مرابطة حاملي الميكروفونات والهواتف أمام أبواب المؤسسات التعليمية، بهدف اصطياد تصريحات عفوية أو منفعلة للممتحنين، ليتم استغلالها لاحقاً في منصات التواصل الاجتماعي لحصد التفاعلات السريعة.

تفاصيل الانتقاد.. استهتار متعمد وتبخيس لجهود الأسرة التعليمية

وفي هذا السياق، تفاعل الصمدي عبر حسابه الرسمي على موقع “فيسبوك” مع المشاهد المتداولة مؤخراً، معبراً عن استنكاره الشديد لاستغلال فضاء المدرسة طيلة السنة بكل استهتار، من طرف أشخاص ينسبون أنفسهم لوسائل الإعلام دون حسيب أو رقيب.

وأكد المتحدث ذاته أن هذه الممارسات تستهدف قاصرين سناً وعقلاً، حيث يتم الإلقاء بهم في أتون رغبة دفينة لتحقيق الانتشار الرقمي.

وحذر الصمدي من خطورة تكريس صور اليأس والإحباط، وما تنتجه من تمثلات سلبية تبخس جهود القائمين على الشأن التربوي.

“هذا الواقع المستهتر يكشف عن الحاجة الملحة إلى التنادي إلى لقاء وطني جامع لمناقشة موضوع: صورة المدرسة في الإعلام، مع ترتيب الجزاءات القانونية عن كل فعل يتاجر بالمدرسة عن سبق إصرار وترصد”.

  • الدكتور خالد الصمدي.

وأوضح الكاتب العام السابق أن هذا اللقاء الوطني المرتقب يجب أن يجمع كافة الفاعلين في الحقل التربوي، إلى جانب رجال الصحافة، وجمعيات الآباء، والمجتمع المدني، بغية إعداد رؤية موحدة تؤطر بصرامة تعاطي الإعلام مع المدرسة.

مسار الإصلاح.. نحو ميثاق تعاقدي يحمي كرامة المتعلم

ودعا الصمدي إلى بلورة هذه الرؤية في ميثاق تعاقدي واضح، يهدف إلى استثمار الإعلام في الرفع من منسوب الوعي التربوي والأخلاقي. مع ضرورة إبراز المجهودات الحقيقية التي تبذلها أسرة التربية والتكوين للارتقاء بالتعليم معرفياً وتواصلياً.

ويرى مراقبون للشأن التربوي أن هذه الدعوة تأتي في وقت حساس تتزايد فيه فوضى النشر الرقمي بمحيط المؤسسات التعليمية، مما يستوجب تدخلاً حازماً من المؤسسات الوصية لضبط هذه التغطيات وحماية حقوق القاصرين وصورتهم.

ويُنتظر أن تجد هذه المطالب صدى لدى الهيئات المنظمة لقطاع الصحافة والنشر، لتفعيل آليات الزجر المهني والقانوني ضد كل من يستغل براءة التلاميذ لغايات تجارية ومادية صرفة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
21°
23°
الخميس
23°
الجمعة
24°
السبت
23°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة