أسعار المحروقات في المغرب.. خبير دولي يكشف التفاصيل الصادمة

هوية بريس – متابعات
كشف العربي وسخين، الخبير الدولي في مجال الطاقة، عن توقعات تشير إلى موجة ارتفاع جديدة في أسعار المحروقات بالمغرب ابتداءً من منتصف مارس الجاري، موضحاً أن التقلبات الدولية المتسارعة وتوترات الشرق الأوسط ألقت بظلالها على سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على محطات الوقود الوطنية بنسبة زيادة قد تصل إلى 17 في المائة.
وأفاد العربي وسخين، خلال استضافته في برنامج إخباري على قناة “ميدي 1 تيفي”، أن منظومة الأسعار بالمملكة تخضع لمراجعة دورية كل أسبوعين، مشيراً إلى أن المعطيات الحالية ترجح قفزة نوعية في الأثمان.
وبحسب الخبير، فمن المتوقع أن يرتفع سعر اللتر الواحد من حوالي 10.80 درهم حالياً ليتجاوز عتبة 12.30 درهم، مما يضع المستهلك المغربي أمام تحديات جديدة في ظل سياق تضخمي عالمي.
توترات “مضيق هرمز” واضطراب الإمداد العالمي
وعزا الخبير الطاقي هذه الزيادات المرتقبة إلى الوضع المشتعل في منطقة الشرق الأوسط، حيث تعرضت منشآت نفطية حيوية لاستهدافات مباشرة، فضلاً عن تعثر الملاحة في “مضيق هرمز” الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من الإنتاج العالمي للنفط.
هذا الانسداد الجيوسياسي أدى إلى مشاكل حادة في التزويد، مما رفع من كلفة الشحن والتأمين، وبالتالي زيادة السعر النهائي للمواد البترولية المكررة.
طمأنة حكومية بضمان التزويد الطاقي
وفي تفاعلها مع هذه التداعيات، أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن الحكومة وضعت كافة الآليات اللازمة على الصعيدين الدولي والوطني لضمان استقرار التزويد بالمواد الطاقية الأساسية.
وأوضحت الوزيرة أن هناك تنسيقاً مستمراً مع الشركاء الإستراتيجيين لضمان عدم تأثر المواطنين المغاربة بشكل حاد بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط فيما يخص سلاسل الإمداد.
ويرى مراقبون أن هذه الزيادة المرتقبة، رغم الضمانات الحكومية بخصوص “التزويد”، ستطرح تحديات اقتصادية واجتماعية، خاصة وأن أسعار النقل والخدمات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأسعار المحروقات.
ويرجح خبراء أن تضطر الحكومة إلى تفعيل أدوات رقابية أكثر صرامة لضمان عدم استغلال هذه الموجة في مضاربات ترهق جيوب المواطنين، مع الاستمرار في نهج سياسة تنويع مصادر الطاقة لتقليل الارتباط بالتقلبات الجيوسياسية الحادة.
وخلص التقرير إلى أن تاريخ 16 مارس سيكون محطة اختبار لقدرة السوق الوطنية على امتصاص الصدمات الطاقية الخارجية، في انتظار ما ستسفر عنه المراجعة الدورية للأسعار ومدى قدرة الآليات الحكومية على كبح جماح التضخم الطاقي وحماية القدرة الشرائية للمغاربة.



