وزير الصناعة يعترف للمغاربة: غلاء الأسعار لا يزال يشكل عبئا على الأسر

هوية بريس – متابعات
في إقرار رسمي أمام نواب الأمة، اعترف وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، باستمرار معاناة الأسر المغربية مع موجة الغلاء، مؤكداً أن ارتفاع الأسعار لا يزال يشكل عبئاً حقيقياً على جيوب المواطنين، رغم التطمينات الحكومية بشأن وفرة المواد الأساسية واستقرار تموين السوق الوطنية.
وجاء هذا التصريح الصريح خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، تفاعلاً مع سؤال لفريق الأصالة والمعاصرة حول “ضمان تموين السوق الوطنية بالمواد الأساسية”، حيث وضع المسؤول الحكومي الأصبع على الجرح المزدوج المتمثل في إكراهات المناخ وتقلبات أسعار المحروقات.
إكراهات المناخ والمحروقات.. تبرير حكومي وتعهد بالتدخل
ولم ينفِ مزور وجود إشكالات حقيقية على مستوى استقرار الأسعار، مشيراً إلى أن قطاع المحروقات أرخى بظلاله الثقيلة على تكلفة الإنتاج والنقل، وهو ما دفع الحكومة لاتخاذ قرارات استثنائية تروم حماية القدرة الشرائية للمواطنين ومواكبة هذه الظرفية الدقيقة.
وأوضح الوزير أن الظروف المناخية القاسية والتغيرات التي تشهدها عدة مناطق بالمملكة أثرت بشكل مباشر على حجم إنتاج بعض المواد الغذائية، ما أدى حتماً إلى ارتفاع أسعارها في الأسواق. وفي هذا الصدد، أورد الوزير في تصريح مباشر:
“إن ارتفاع الأسعار لا يزال يشكل عبئاً على المواطنين.. والحكومة واعية تماماً بهذا الوضع وتبذل كافة الجهود الممكنة للتخفيف من انعكاساته على القدرة الشرائية للأسر”.
تطمين موازٍ: الأسواق مزودة والتموين مستقر
وبالموازاة مع هذا الاعتراف بغلاء المعيشة، حرص وزير الصناعة والتجارة على بعث رسائل طمأنة للمغاربة بشأن “الوفرة”، مؤكداً أن وضعية التموين “مطمئنة” والإمدادات عادية، حيث تتابع “لجنة اليقظة” الحكومية عن كثب التدفق الطبيعي للمواد الطاقية والغذائية والصناعية، باستثناء عدد محدود جداً من المواد التي يجري توفير حلول بديلة لها.
ويرى مراقبون للشأن الاقتصادي أن تصريح مزور يعكس تحولاً في الخطاب الحكومي نحو مزيد من الواقعية، حيث باتت السلطة التنفيذية تدرك أن نجاحها في توفير السلع فوق رفوف المتاجر لم يعد كافياً لامتصاص غضب الشارع، ما لم يرافقه تدخل حازم وفوري يترجم هذه “الوفرة” إلى انخفاض ملموس ومستدام في الأسعار يحمي مائدة المواطن البسيط.



