سحب “نادرة” تُزين سماء إندونيسيا.. والأرصاد الجوية توضح السبب (+فيديو)

هوية بريس – متابعات
تفاعلت المديرية العامة للأرصاد الجوية مع ظهور سحابة قزحية نادرة زينت سماء مدينة بوغور الإندونيسية مطلع ماي 2026، مقدمة عبر صفحتها الرسمية تفسيراً علمياً دقيقاً لهذه الظاهرة البصرية الخلابة التي حولت السماء إلى لوحة ألوان طبيعية.
على خلفية تداول صور ومقاطع فيديو توثق لمشهد استثنائي في سماء إندونيسيا، نشرت المديرية العامة للأرصاد الجوية تدوينة توضيحية عبر منصة “فيسبوك”. وأبرزت المديرية أن هذا المشهد البديع يعود لظاهرة جوية نادرة تُعرف علمياً باسم “السحب القزحية”، والتي تتشكل نتيجة تفاعل دقيق بين الضوء وجزيئات السحب.
تفاصيل الظاهرة: كيف تتشكل السحب القزحية؟
تتشكل هذه الظاهرة الفريدة عندما يمر ضوء الشمس عبر سحب رقيقة جداً، غالباً ما تكون من نوع السحب الركامية العالية أو العدسية. وتشترط الظاهرة أن تحتوي هذه السحب على قطرات ماء دقيقة أو بلورات جليدية متقاربة الحجم، مع تمركز الشمس خلفها أو بالقرب منها.
“تحدث السحب القزحية عندما يمر ضوء الشمس عبر سحب رقيقة؛ عندها يحدث حيود للضوء، أي انحرافه وانتشاره بدلًا من مروره بشكل مستقيم، لتنفصل مكوناته ذات الأطوال الموجية المختلفة.”
ويختلف هذا التفاعل الفيزيائي الدقيق عن آلية تشكل قوس قزح التقليدي؛ إذ يعتمد تشكل السحب القزحية بشكل أساسي وبصورة أكبر على ظاهرة “الحيود” وليس على الانكسار وحده، مما يفسر التداخل اللوني المذهل الذي تتزين به السماء.
تداعيات مرتقبة وتغيرات مناخية
ويرى خبراء الأرصاد أن ظهور هذه السحب، رغم مظهره غير المألوف، لا يشير بصفة مباشرة إلى طقس خطير أو يستدعي إطلاق إنذارات مبكرة. ومع ذلك، فإن رصد هذا النوع من السحب العالية والرقيقة يُعد مؤشراً علمياً ومقدمة لاحتمالية حدوث تغيرات جوية قادمة في المنطقة.
ويُنتظر أن تسهم هذه التوضيحات الرسمية في إغناء الثقافة الجوية لدى المتابعين، وتقديم تفسير علمي رصين يقطع الطريق أمام التأويلات غير الدقيقة للظواهر الطبيعية.



