أسعار المحروقات.. رد ناري من الاستقلال على حزب العدالة والتنمية

19 يونيو 2026 19:46

هوية بريس – متابعات

تفاعل حزب الاستقلال رسمياً مع موجة الانتقادات التي طالته عقب تصويت فريقه بمجلس المستشارين ضد مقترحي قانونين لتسقيف أسعار المحروقات وتأميم مصفاة “لاسامير”. ودافع الحزب عن موقفه، موجهاً اتهامات صريحة لجهات سياسية بـ”النفاق” ومحاولة استغلال الأزمة لتحقيق مكاسب انتخابية ضيقة على حساب التوازنات الكبرى للدولة.


وتأتي هذه التوضيحات في سياق نقاش سياسي ومجتمعي محتدم حول غلاء المعيشة وحماية القدرة الشرائية للمغاربة.

واختار حزب “الميزان” الخروج عبر صفحته الرسمية لتوضيح حيثيات قراره البرلماني، معتبراً أن مقاربته تتسم بالواقعية الاقتصادية والمسؤولية الوطنية، وتستهدف تسقيف هوامش الربح عوض التدخل الإداري في أسعار تخضع للسوق الدولية.

تفاصيل القرار.. تسقيف الأرباح ورفض العودة لـ”المقاصة”

وأوضح الحزب أنه يميز بوضوح بين تسقيف أسعار المحروقات، المرتبطة عالميا بتقلبات النفط، وبين تسقيف هوامش أرباح الشركات الموزعة.

واعتبر أن مقترحه يتركز على ضبط هوامش الربح للحد من “الجشع التضخمي” والممارسات غير المشروعة، دون تكليف ميزانية الدولة أي أعباء إضافية أو المساس بسوق العرض.

وجدد الاستقلال رفضه القاطع للعودة إلى نظام صندوق المقاصة لدعم المحروقات، مشدداً على أن هذا النظام أثبت سابقاً أنه يفيد الميسورين أكثر من الفئات الهشة.

وحذر من أن أي تراجع في هذا الاتجاه سيستنزف موارد الدولة، ويضعف قدرتها على تمويل الورش الملكي للحماية الاجتماعية وبرنامج الدعم المباشر الموجه لملايين الأسر.

“إن الجهات الحزبية التي تقود هذه الحملة المسعورة هي نفسها التي قامت برفع الدعم نهائياً عن المحروقات وتحرير الأسعار دون وضع آليات لحماية المستهلك.. لتأتي اليوم وتنصب نفسها حامية للقدرة الشرائية، فهذه قمة النفاق السياسي.”

– منشور توضيحي على الصفحة الرسمية لحزب الاستقلال.

وفي رد ضمني شديد اللهجة على حزب العدالة والتنمية، الذي قاد الحكومة إبان قرار تحرير الأسعار، اعتبر الاستقلال أن الهجوم الذي يتعرض له يندرج ضمن “تنافس انتخابوي مكشوف”، مشيراً إلى أنه يرفض المقامرة بالمكتسبات الاجتماعية خدمة لأجندات وصفها بالشعبوية.

قراءة في المشهد.. حرب سياسية بـ”خلفيات انتخابية”

ويرى مراقبون للمشهد الحزبي المغربي أن ملف المحروقات تحول مجدداً إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية بين مكونات الأغلبية الحالية والمعارضة.

وتعكس هذه التراشقات سعي كل طرف للتنصل من الكلفة السياسية لقرارات اقتصادية حساسة تمس الجيب المباشر للمواطن، وتبادل تهم المسؤولية التاريخية عن تحرير السوق.

ويُنتظر أن يزيد هذا التراشق الإعلامي والسياسي من حدة الاستقطاب في البلاد، في وقت تتطلع فيه الفئات الهشة إلى حلول هيكلية ومستدامة تخفف من وطأة تقلبات الأسواق العالمية وتحد من غلاء المعيشة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
25°
السبت
25°
أحد
24°
الإثنين
24°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة