المغرب وفرنسا: المصالح والهوية خطوط حمراء فوق أي اتفاقيات

16 يوليو 2026 20:15
المغرب، فرنسا

هوية بريس – متابعات

تفاعل الدكتور خالد الصمدي، كاتب الدولة الأسبق، مع زيارة الوفد الفرنسي الرفيع إلى المغرب. وأكد الأكاديمي المغربي على أهمية بناء العلاقات المغربية الفرنسية وفق مبدأ “رابح-رابح”، مشدداً على التشبث بالسيادة الحضارية ورفض أي أشكال الهيمنة الثقافية أو اللغوية أو الاقتصادية.


وتأتي تدوينة الصمدي في سياق حركية دبلوماسية متسارعة تشهدها العاصمة الرباط، حيث تحل بعثة فرنسية وازنة للمشاركة في اجتماع اللجنة العليا المشتركة.

وتطرح هذه الزيارة من جديد نقاشاً مجتمعياً ونخبوياً حول طبيعة التحالفات الاستراتيجية للمملكة وشروطها المرجعية.

تفاصيل.. “رابح-رابح” بعيداً عن منطق الاستنزاف

وأوضح الصمدي، في تدوينته عبر صفحته الرسمية، أن المغرب يمثل بوابة استراتيجية لأوروبا نحو إفريقيا، بفضل ما يتمتع به من أمن واستقرار ومصداقية إقليمية.

واعتبر أن موقع فرنسا كعضو دائم في مجلس الأمن، يجعل التعاون الثنائي في صلب الاهتمامات لجلب الاستثمارات وتبادل الخبرات وفق توازن دقيق.

“… وذلك بعيدا عن أي هيمنة اقتصادية أو تجارية أو ثقافية أو لغوية أو استنزاف للموارد الطبيعية والبشرية، فلكل بلد خصوصياته واختياراته وسيادته الحضارية التي يترجمها في دستور بلده والتي ينبغي الإقرار بها”.

  • الدكتور خالد الصمدي.

وشدد المتحدث ذاته على أن الرصيد العريق للمملكة في تدبير علاقاتها مع الدول العظمى، لم ولن يكون يوماً على حساب ثوابتها الكبرى.

وأكد أن هذه الثوابت الراسخة تشمل الوحدة الترابية، والخصوصيات الدينية والثقافية واللغوية التي يعتز بها المغاربة ويسعون لترسيخها.

سيادة القرار والهوية الوطنية..

ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس نبضاً متصاعداً داخل المجتمع المغربي يطالب بندية كاملة في التعاطي مع باريس. ويتجه هذا المسار نحو إعادة صياغة الشراكة لتجاوز النظرة التقليدية، مع وضع مصالح المغرب العليا وهويته كخطوط حمراء فوق أي اتفاقيات.

ويُنتظر أن تشكل التوجيهات الملكية، التي تؤسس لعلاقات دولية متوازنة، البوصلة الحقيقية على طاولة التوقيع المشتركة. وهو توجه راسخ يؤكد أن استقلالية القرار السياسي والسيادة الحضارية للمغرب هما أساس كل انفتاح دولي مستدام.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
24°
25°
الجمعة
26°
السبت
26°
أحد
27°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة