دق ناقوس الخطر حول “أزمة خطيرة” في أكبر مطارات المغرب

هوية بريس – متابعات
دق المكتب النقابي الموحد لمطارات الدار البيضاء، التابع للاتحاد المغربي للشغل، ناقوس الخطر بخصوص الوضع “المتردي” للتجهيزات الرادارية بمطار محمد الخامس الدولي، محذراً من تهديدات جدية تمس سلامة الملاحة الجوية جراء توالي الأعطاب التقنية وتماطل الإدارة في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بتجديد المعدات المتهالكة.
وفي مراسلة شديدة اللهجة وجهتها النقابة إلى مدير قطب الملاحة الجوية، استنكر المهنيون “تلكؤ” الإدارة في تنفيذ بنود المحضر الموقع بتاريخ 07 يوليوز 2025، والذي نص صراحة على التجديد العاجل للمنظومة الرادارية.
وأكدت النقابة أن استمرار العمل بأجهزة وصفتها بـ”المتهالكة” بات يشكل خطراً حقيقياً على انسيابية وأمن الطيران في أجواء المملكة.
أعطاب تقنية متكررة وتدخلات بطولية للأطقم
وكشفت الرسالة النقابية عن وقوع عطب تقني وصفته بالخطير فجر السبت 07 مارس الجاري، وهو ما استدعى استنفاراً وتدخلاً عاجلاً من أطقم المداومة التقنية بمطار محمد الخامس والمركز الجهوي بالدار البيضاء.
وبفضل هذه المجهودات، تم تأمين استمرارية خدمة المراقبة بالرادار وتفادي وقوع كوارث محتملة كانت لتعصف بسلامة الملاحة الجوية.
وأوضحت النقابة أن هذه التجهيزات الحساسة تعمل حالياً على خوادم قديمة تم اقتناؤها منذ أكثر من 17 سنة، مما يجعل الحفاظ على مردوديتها وديمومة تشغيلها على مدار الساعة أمراً بالغ الصعوبة، رغم التضحيات الجسام التي يبذلها المهندسون وأطر سلامة الملاحة الجوية لضمان عدم توقف المنظومة.
“إن الوضعية الحالية للتجهيزات الرادارية أصبحت ‘مزرية ومتردية’، واستمرار التقاعس في تجديدها يحمّل الإدارة المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تمس أمن المطارات وسلامة المسافرين”.
✒️ المكتب النقابي لمطارات الدار البيضاء (UMT)
دعوة للتدخل العاجل وترتيب المسؤوليات
وحملت النقابة الإدارة العامة والسلطات المسؤولة عن أمن المطارات المسؤولية الكاملة في حالة استمرار هذا الوضع، داعية إلى الإسراع في تنفيذ مضامين المحضر الرسمي الموقع قبل أشهر.
وأشارت إلى أن صيانة سمعة الطيران المدني المغربي تتطلب استثماراً حقيقياً في البنية التحتية التكنولوجية بدلاً من الاكتفاء بحلول ترقيعية.
ويرى مراقبون أن قطاع الملاحة الجوية بالمغرب، الذي يشهد نمواً مضطرداً في حركة الطيران، لا يمكنه المراهنة على معدات تجاوزت عمرها الافتراضي بسنوات، معتبرين أن تحديث الرادارات يقع في قلب السيادة الجوية والأمن القومي للمملكة، ولا يقبل أي شكل من أشكال التماطل الإداري.
ويُنتظر أن يثير هذا التحذير النقابي ردود فعل داخل الأوساط المسؤولة، في وقت تترقب فيه الشغيلة التقنية والمهنية قرارات حاسمة تنهي حالة “التوجس” وتضمن بيئة عمل آمنة تحفظ سلامة الجميع فوق الأجواء المغربية.



