ارتفاع قياسي في مبيعات الإسمنت.. أرقام وتفاصيل

هوية بريس – متابعات
سجلت مبيعات الإسمنت بالمغرب تبايناً ملحوظاً مع نهاية أبريل 2026، حيث شهدت تراجعاً طفيفاً في حصيلة الأشهر الأربعة الأولى، مقابل انتعاشة قوية وتجاوز لحاجز المليون ونصف المليون طن خلال شهر أبريل وحده، بحسب المعطيات الرسمية لوزارة الإسكان.
وتأتي هذه الأرقام لتعكس دينامية قطاع البناء والأشغال العمومية بالمملكة، والذي يتأثر بشكل مباشر بالظرفية الاقتصادية ومواسم الاستهلاك.
وقد أبانت إحصائيات وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة عن استقرار نسبي في الطلب الإجمالي على هذه المادة الحيوية.
تفاصيل: انتعاشة قوية في أبريل وتوزيع المبيعات حسب الفئات
ووفق البيانات الرسمية، فقد استقرت المبيعات الإجمالية عند 4,52 مليون طن متم أبريل بتراجع طفيف قدره 0,12% مقارنة بالعام الماضي. غير أن شهر أبريل 2026 لوحده حقق قفزة لافتة، مسجلاً مبيعات بلغت 1,50 مليون طن مقارنة بـ 1,14 مليون طن خلال نفس الشهر من العام المنصرم، ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 31,84%.
وعلى مستوى توزيع الاستهلاك، تصدرت المبيعات الموجهة للتوزيع القائمة بـ 2,40 مليون طن، متبوعة بقطاع الخرسانة الجاهزة للاستخدام بـ 1,19 مليون طن.
كما سجلت قطاعات الخرسانة المعدة مسبقاً والبنية التحتية استهلاكاً بلغ 440 ألفاً و961 طناً، و316 ألفاً و959 طناً على التوالي، فيما استقر قطاع البناء عند 145 ألفاً و182 طناً، والملاط بـ 20 ألفاً و142 طناً.
قراءة في الأرقام: دلالات التعافي وتوقعات النصف الثاني من العام
ويرى مراقبون أن القفزة الاستثنائية المسجلة خلال شهر أبريل تعكس تسريعاً في وتيرة إنجاز المشاريع العقارية وأوراش البنية التحتية بعد فترة تباطؤ اعتيادية.
ويُنتظر أن تسهم البرامج الحكومية، الموجهة لدعم السكن، في الحفاظ على منحنى إيجابي للطلب خلال الأشهر المقبلة.
وتبقى مؤشرات قطاع الإسمنت مقياساً حقيقياً لصحة الاقتصاد الوطني، ما يفرض مواكبة مستمرة لدعم استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين الراغبين في امتلاك سكن لائق.



