موسم استثنائي.. وزير الفلاحة يزف بشرى سارة للفلاحين

17 يونيو 2026 20:32
فلاحة، حبوب

هوية بريس – متابعات

زف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية، أحمد البواري، يوم أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، خبراً ساراً للمغاربة بإعلانه عن توقعات ببلوغ محصول الحبوب 90 مليون قنطار خلال الموسم الحالي. ويأتي هذا الإنجاز تتويجاً لموسم فلاحي استثنائي تميز بتساقطات مطرية وفيرة وتدابير حكومية استباقية لدعم الأمن الغذائي.


وشهد المغرب خلال هذا الموسم الفلاحي تساقطات مطرية هامة بلغ معدلها التراكمي حوالي 571 ملم إلى غاية منتصف يونيو الجاري، مسجلة بذلك زيادة غير مسبوقة بنسبة 94 في المائة مقارنة بالموسم الماضي.

وقد أسهمت هذه الأجواء الإيجابية في إنعاش القطاع الفلاحي واستعادة حيويته بعد تعاقب سنوات الجفاف القاسية.

تفاصيل المحصول.. إنتاج وفير ودعم استثنائي للمربين

وتتوزع التوقعات الإجمالية للمحصول الوطني بين 44 مليون قنطار من القمح الطري، و21 مليون قنطار من القمح الصلب، فضلاً عن 25 مليون قنطار من الشعير. وهي أرقام تترجم استجابة الفلاحين للتدابير الحكومية التي شملت توفير 734 ألف قنطار من البذور المعتمدة بأسعار مدعمة وتزويد الأسواق بـ 500 ألف طن من الأسمدة.

وتفيد المعطيات الميدانية لعملية الحصاد بتسجيل مستويات إنتاجية مبشرة تتراوح بين 15 و57 قنطاراً للهكتار، حيث تركزت 84 في المائة من الكميات المجمعة في جهات فاس-مكناس، والدار البيضاء-سطات، ومراكش-آسفي، وسط تتبع يومي صارم لضمان الجودة من طرف المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني.

“اعتمدنا آلية جديدة تقوم على منح دعم للتخزين قدره 3 دراهم للقنطار عن كل أسبوعين للاحتفاظ بالمنتوج المحلي، بهدف تكوين مخزون احتياطي استراتيجي يبلغ 8 ملايين قنطار، مما يرفع مدة التغطية من ثلاثة إلى ستة أشهر”.

— تصريح وزير الفلاحة أحمد البواري أمام مجلس المستشارين.

وتعززت هذه الآلية الاستراتيجية بتحديد السعر المرجعي لشراء القمح الطري الوطني في 280 درهماً للقنطار.

وبالموازاة مع ذلك، تقرر وقف استيفاء الرسوم الجمركية على الاستيراد خلال شهري يونيو ويوليوز 2026، في خطوة تهدف لمنح الأولوية المطلقة للمنتج الوطني في عمليات التسويق.

قراءة في الأرقام.. تحول هيكلي لترسيخ السيادة الغذائية

ويرى مراقبون أن الإجراءات المصاحبة، خاصة رفع دعم استثمارات البنية التحتية للتخزين إلى 25 في المائة، تشكل تحولاً مهماً في طريقة تدبير المملكة لمواردها الفلاحية. فهذه الخطوات تؤسس لمنظومة متكاملة تقي الأسواق الوطنية وتحد من ارتهانها لتقلبات الأسعار الدولية.

ويُنتظر أن تنعكس هذه الوفرة في الإنتاج إيجاباً على الدورة الاقتصادية للقطاع القروي واستقرار التموين، مما يشكل صمام أمان حقيقي يدعم ركائز الأمن الغذائي القومي للمملكة خلال المرحلة المقبلة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
28°
الخميس
27°
الجمعة
24°
السبت
25°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة