أرقام مبشرة تنعش الآمال.. تعرف على خريطة الأحواض المائية الأكثر وفرة بالمغرب

13 يوليو 2026 19:17
صورة لسد من سدود المغرب

هوية بريس – متابعات

في تحول إيجابي غير مسبوق بعد سنوات متتالية من الجفاف، كشفت منصة “الماء ديالنا”، اليوم الاثنين، عن قفزة كبرى في حقينة السدود المغربية لتتجاوز عتبة 72 بالمائة. وتأتي هذه الوفرة المائية كثمرة مباشرة للتساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي أنعشت المخزون الوطني.


وتواصل المنشآت المائية بالمملكة الحفاظ على مخزون مائي استراتيجي هام ومطمئن، متحديةً الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة خلال فصل الصيف الجاري، وما يرافقه عادة من ارتفاع في نسب التبخر وتزايد مضطرد في الطلب على الموارد المائية.

تفاصيل مبشرة.. زيادة تقارب المائة بالمائة في المخزون

واستناداً إلى المعطيات الرسمية المحينة الصادرة عن وزارة التجهيز والماء، إلى حدود 13 يوليوز 2026، فقد قفز الحجم الإجمالي للمياه المخزنة بالسدود إلى حوالي 12.29 مليار متر مكعب، وهو ما يمثل نسبة ملء إجمالية بلغت 72.1 في المئة.

وتشكل هذه الأرقام تطوراً صاروخياً يناهز 98 بالمائة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي (2025)، والتي لم يتجاوز فيها المخزون الوطني سقف 6.2 مليارات متر مكعب بنسبة ملء وقفت عند 37 بالمائة، مما يؤكد تجاوز المملكة لأعتى مراحل الإجهاد المائي.

خريطة الأحواض.. “سبو” في الصدارة وارتياح بالجنوب

ويتصدر حوض سبو المشهد المائي الوطني بحقينة تبلغ 4.58 مليارات متر مكعب (85.2 في المئة)، مستحوذاً سد الوحدة لوحده على أكثر من 3 مليارات متر مكعب بنسبة ملء بلغت 88 في المئة، إلى جانب سدود أخرى تجاوزت حاجز الـ 90 في المئة كعلال الفاسي وباب لوطا.

ويحافظ حوض أم الربيع، بصفته أكبر خزان بالمملكة، على مخزون يناهز 3.16 مليارات متر مكعب، مسجلاً انتعاشة قوية في سد بين الويدان (89 في المئة)، فيما أكد حوض اللوكوس وفرته المائية بنسبة ملء بلغت 85.9 في المئة.

وسجل حوضا تانسيفت وأبي رقراق معدلات جد مرتفعة بلغت 89.3 و84.5 في المئة تباعاً، في حين شهدت المناطق الشرقية والجنوبية تحسناً ملحوظاً، حيث قارب سد الصفيصيف بملوية نسبة 98 في المئة، وسجل سد مولاي عبد الله بحوض سوس-ماسة نسبة 91 في المئة.

“إن المملكة تدخل النصف الثاني من فصل الصيف بوضعية مائية أفضل بكثير مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما يمنح هامشاً أكبر لتدبير الطلب، غير أن توالي فترات الجفاف يفرض الإبقاء على يقظة تامة وضرورة قصوى لترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد”.
— خلاصة آراء خبراء في الشأن المائي والبيئي

أمن مائي يتطلب استدامة الترشيد..

ويرى مراقبون أن هذه الطفرة المائية الإيجابية تشكل صمام أمان حقيقي لتأمين تزويد المواطنين بالماء الصالح للشرب، وإنقاذ الأنشطة الفلاحية والزراعات الصيفية من التلف، مما سينعكس إيجاباً على استقرار الأسعار في الأسواق الوطنية.

ويُنتظر أن تكون هذه المؤشرات المطمئنة حافزاً لعدم التراخي في تنزيل السياسات العمومية المرتبطة بالماء، مع الاستمرار في تعزيز البنية التحتية المائية وتكريس ثقافة مجتمعية تحمي هذه الثروة الحيوية من الاستنزاف.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
26°
الخميس
26°
الجمعة
26°
السبت
26°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة