إحصائيات 2026: تراجع صادرات المغرب والسيارات تنقذ الموقف

هوية بريس – متابعات
كشف مكتب الصرف عن تراجع إجمالي صادرات المغرب بنسبة 2,7 في المائة خلال شهر يناير 2026، لتستقر عند 34,5 مليار درهم. وفي مقابل هذا الانخفاض العام، واصل قطاع السيارات تسجيل أداء استثنائي محققاً نمواً قارب 20 في المائة، ليؤكد مكانته كقاطرة رئيسية للاقتصاد الوطني.
السيارات والطيران.. صمود صناعي لافت
أفادت النشرة الأخيرة لمكتب الصرف، حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، بأن صادرات قطاع السيارات حلقت عالياً متجاوزة 12,24 مليار درهم في الشهر الأول من سنة 2026، مسجلة بذلك ارتفاعاً ملموساً بنسبة 19,1 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وأوضحت المعطيات الرسمية أن هذا الأداء الإيجابي يُعزى بالأساس إلى القفزة الكبيرة في مبيعات قطاع “التصنيع” التي زادت بنسبة 60,6 في المائة لتبلغ 4,37 مليار درهم، إلى جانب انتعاش منظومة الأسلاك الكهربائية “الكابلاج” بنسبة 9,6 في المائة محققة 4,96 مليار درهم.
وفي سياق متصل، بصم قطاع الطيران على أداء إيجابي بتحسن صادراته بنسبة 8,7 في المائة لتتجاوز 2,43 مليار درهم، مدعوماً بارتفاع مبيعات قطاع “التجميع” (زائد 17,2 في المائة)، وذلك على الرغم من تسجيل تراجع في نظام الأسلاك الكهربائية للربط البيني بناقص 5,9 في المائة.
الفوسفاط والفلاحة.. تراجع يضغط على الميزان التجاري
في المقابل، تأثر الإجمالي العام للصادرات المغربية بانخفاض ملحوظ في مداخيل قطاعات حيوية أخرى. فقد سجلت صادرات “الفوسفاط ومشتقاته” تراجعاً حاداً بلغت نسبته 43,4 في المائة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأرقام الإجمالية.
كما شمل منحنى التراجع، وفق معطيات مكتب الصرف، قطاع “الفلاحة والصناعة الغذائية” بناقص 9,5 في المائة، وقطاع “النسيج والجلد” بناقص 5,9 في المائة، وكذا “الإلكترونيك والكهرباء” الذي سجل انخفاضاً طفيفاً بنسبة 3,8 في المائة.
ويرى خبراء في الشأن الاقتصادي أن هذا التباين الحاصل يعكس تحولاً هيكلياً عميقاً في بنية الصادرات المغربية، حيث باتت تعتمد بشكل متزايد وموثوق على المهن العالمية ذات القيمة المضافة العالية، مثل صناعة السيارات والطيران، لامتصاص الصدمات وتعويض التقلبات التي تشهدها الأسواق التقليدية المرتبطة بالمواد الأولية والظرفية المناخية.



