أسعار المحروقات.. أرقام رسمية وتفاصيل الدعم الحكومي

هوية بريس – متابعات
كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، يوم الإثنين بمجلس النواب، عن معطيات دقيقة بخصوص وضعية المخزون الطاقي الوطني، مؤكدة تأمين احتياجات السوق المغربية لعدة أسابيع قادمة رغم التوترات الجيوسياسية الحادة. وأبرزت الوزيرة حجم التدخل المالي القوي للحكومة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين من تقلبات الأسواق الدولية للمحروقات.
كشف.. أرقام دقيقة حول احتياطيات المملكة
وأوضحت المسؤولة الحكومية، خلال مثولها بجلسة الأسئلة الشفوية، أن الإمدادات الحالية من مادة الغازوال تكفي لتغطية 47 يوماً من الاستهلاك الوطني، في حين يتجاوز احتياطي مادة البنزين سقف 49 يوماً، مبرزة أن هذه الأرقام الإيجابية تتحقق رغم الاضطرابات العميقة التي تضرب حركة الملاحة البحرية العالمية.
وطمأنت الوزيرة الرأي العام الوطني بأن الإمدادات الخاصة بالأشهر الثلاثة المقبلة مضمونة ومؤمنة بالكامل، مشددة على أن العمل جارٍ على قدم وساق لتأمين التزويد المستمر حتى نهاية السنة الجارية، عبر تنويع مصادر الاستيراد وتعزيز آليات التنسيق مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين في قطاع الطاقة.
“لم يتم تسجيل أي اضطراب أو انقطاع في تزويد السوق الوطنية بالمحروقات، ووضعية المغرب تبقى مستقرة ومختلفة إيجابياً مقارنة بعدد من الدول الأخرى بفضل اليقظة والتنسيق المحكم”.
تفصيل.. فاتورة الدعم وتدخل مجلس المنافسة
ولمواجهة ارتدادات السوق الدولية على جيب المواطن، أفصحت بنعلي عن تعبئة الحكومة لغلاف مالي ضخم يناهز 1.6 مليار درهم، كدعم مباشر للقطاعات الحيوية. وتتوزع هذه الميزانية على دعم غاز البوتان بـ 600 مليون درهم شهرياً، وقطاع الكهرباء بحوالي 400 مليون درهم، بينما يُوجه نحو 648 مليون درهم شهرياً لدعم مهنيي قطاع النقل.
وفي سياق متصل، شددت الوزيرة على الدور المحوري الذي بات يلعبه “مجلس المنافسة” في المراقبة الصارمة لأسعار المحروقات، عبر رصد وتتبع دقيق لكيفية انتقال التغيرات السعرية الدولية إلى محطات التوزيع الوطنية، لاسيما بعد الارتفاعات السريعة التي طالت المنتجات النفطية والمواد البلاستيكية المكررة، ضماناً للمنافسة الشريفة وحمايةً للمستهلك.
تداعيات “مضيق هرمز” على سلاسل التوريد
وربطت بنعلي الوضع الداخلي بالسياق الجيوستراتيجي، محذرة من تأثيرات التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وتحديداً في “مضيق هرمز” الذي يمر عبره خُمس (20%) النفط العالمي. وأكدت، بناءً على بيانات الوكالة الدولية للطاقة، أن الأزمة الحالية تتجاوز في حدتها وخطورتها أزمات الطاقة التاريخية لسنوات 1973 و1979 و2002.
ويرى مراقبون للشأن الاقتصادي أن ارتهان المغرب للأسواق الخارجية لاستيراد المنتجات النفطية السائلة (الغازوال والبنزين)، يجعله في قلب هذه العواصف السعرية، ما يحتم تسريع وتيرة مشاريع الانتقال الطاقي والاعتماد على الطاقات المتجددة كصمام أمان استراتيجي سيادي للأجيال القادمة.
ويُنتظر أن تساهم حزمة الإجراءات الحكومية واليقظة المؤسساتية في امتصاص الصدمات الخارجية مؤقتاً، مما يضمن استقرار السوق الوطنية ويوفر مظلة أمان للاقتصاد المغربي في ظل مشهد عالمي يطبعه اللايقين.



