تقرير دولي: ارتفاع عدد الأثرياء بالمغرب

هوية بريس – متابعات
كشفت أحدث المعطيات الدولية عن تسجيل نمو مستقر في عدد الأثرياء بالمغرب، حيث قفز عدد الأشخاص الذين تتجاوز ثرواتهم 30 مليون دولار إلى 432 شخصاً سنة 2026، في ظل دينامية عالمية تتسم بتنقل الرساميل وتغير الوجهات الاستثمارية.
ويواصل المغرب ترسيخ حضوره التدريجي ضمن خريطة الثروات العالمية، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 41% في عدد فاحشي الثراء خلال السنوات الخمس الماضية.
ويعكس هذا النمو وتيرة معتدلة ومستقرة مقارنة ببعض الاقتصادات الصاعدة، ما يضع المملكة في موقع يتطلب تعزيز تنافسيتها لاستقطاب المزيد من رؤوس الأموال.
تفاصيل الأرقام: دينامية عالمية وتحديات إفريقية
وعلى المستوى العالمي، تتسارع وتيرة خلق الثروات بشكل لافت؛ إذ تجاوز عدد الأثرياء فاحشي الثراء عتبة 713 ألف شخص.
وتتصدر الولايات المتحدة الأمريكية هذا التوسع المستمر، في حين تبرز الهند كقوة اقتصادية صاعدة بقوة، مقابل تراجع نسبي سُجل في دور الصين.
“يبرز تحول مهم في سلوك الأثرياء عالمياً، يتمثل في زيادة تنقلهم بين الدول بحثاً عن بيئات ضريبية محفزة وفرص استثمارية أفضل، ما يفرض منافسة متزايدة لاستقطاب هذه الفئة”.
وفي المقابل، تشير المعطيات إلى أن حصة إفريقيا لا تزال محدودة ضمن كعكة الثروة العالمية، رغم تسجيلها نمواً تدريجياً، وهو معطى يفرض على دول كالمغرب تسريع وتيرة تحسين مناخ الأعمال لجذب هؤلاء المستثمرين الذين يبحثون عن بيئات آمنة ومحفزة.
تحولات الاستثمار: الملاذ الآمن ورهان التكنولوجيا
ويرى الخبراء أن وجهات استثمار هذه الثروات الضخمة تشهد تحولاً نوعياً؛ فبينما تواصل العقارات الفاخرة لعب دور “الملاذ الآمن” والحفاظ على قيمتها، بدأت رؤوس الأموال تتجه بكثافة نحو قطاعات العصر الحديث كالتكنولوجيا، والبنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي.
ويُنتظر أن تدفع هذه التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة صناع القرار إلى تجاوز رهان “خلق الثروة” محلياً، نحو ابتكار استراتيجيات فعالة لاستقطاب الثروات الأجنبية والحفاظ عليها.



