متلازمة إثبات الاندماج.. وزير بريطاني “مسلم” يتعهد بمنع تحويل الكنائس إلى مساجد!

24 فبراير 2026 18:44
وزير داخلية حكومة الظل البريطانية محمد ضياء الدين يوسف

هوية بريس – متابعات

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، تعهد وزير داخلية حكومة الظل البريطانية، محمد ضياء الدين يوسف، بحظر تحويل الكنائس إلى مساجد في حال وصول حزب “الإصلاح” اليميني (Reform UK) إلى السلطة، معلناً عن خطط صارمة وغير مسبوقة لترحيل مئات الآلاف من المهاجرين.


وأوضح يوسف، خلال مؤتمر صحفي، أن حزبه اليميني سيعمل على فرض حماية قانونية مشددة على مباني الكنائس المسيحية، معتبراً أن جزءاً كبيراً من مكانة بريطانيا كدولة عظمى يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتراثها المسيحي الذي يجب الحفاظ عليه.

سنضع حداً لممارسة التحريض على الكراهية المتمثلة في تحويل الكنائس إلى مساجد أو دور عبادة لأي دين آخر. وفور تولينا السلطة، ستُمنح جميع الكنائس صفة التراث لضمان عدم تحويلها.

وكالة ترحيل صارمة وخروج من الاتفاقيات الحقوقية

وعلى صعيد ملف الهجرة، وعد المسؤول البريطاني بتأسيس وكالة متخصصة لترحيل المهاجرين غير الشرعيين، مستنسخة من نموذج إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، بسعة احتجاز ضخمة تصل إلى 24 ألف مهاجر في وقت واحد. وستُناط بالوكالة مهام تتبع المهاجرين، واحتجازهم في وحدات سكنية جاهزة تمهيداً لترحيلهم.

وتأتي هذه التعهدات في وقت يتصدر فيه “حزب الإصلاح البريطاني” استطلاعات الرأي بفارق كبير، وهو الحزب الذي كشف في غشت الماضي عن خطة لترحيل جماعي لنحو 600 ألف لاجئ، واعداً بسحب بريطانيا من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لتسريع وتيرة هذه الترحيلات.

متلازمة إثبات الاندماج ومعاداة الجذور

يشار إلى أن محمد ضياء الدين يوسف، المولود في اسكتلندا عام 1986، ينحدر من أسرة مسلمة مهاجرة من سريلانكا، وسبق أن ترأس حزب الإصلاح اليميني بين يوليوز 2024 ويونيو 2025 بعد مغادرته لحزب المحافظين.

وفي هذا السياق، يُبدي عدد كبير من المراقبين استغرابهم الشديد من هذا السلوك الذي يتبناه بعض الساسة والمفكرين ذوي الأصول الإسلامية في الغرب.

ويرى خبراء أن تبني مواقف متطرفة ومعادية للإسلام وللمهاجرين، يأتي كنوع من الرغبة النفسية والسياسية في التخلص من إرثهم السابق، ومحاولة بائسة لإثبات اندماجهم “الكامل” وولائهم للمجتمعات الغربية والأجندات اليمينية.

ويعتبر مهتمون بالشأن السياسي الغربي أن الاندماج السليم والمواطنة الصالحة لا يستلزمان إطلاقاً تبني مثل هذه المواقف الاستفزازية، أو الانسلاخ عن الهوية الأصلية والتنكر لمعاناة الأقليات التي ينحدرون منها.

ويُنتظر أن تزيد هذه التصريحات من حدة الاستقطاب السياسي في بريطانيا، لتطرح من جديد تساؤلات عميقة حول حدود التماهي السياسي للسياسيين من أصول مهاجرة مع الخطابات اليمينية الشعبوية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
21°
الجمعة
22°
السبت
24°
أحد
23°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة