خطوة استراتيجية جديدة.. كيف ستدبر الدولة ثرواتها المعدنية والطاقية مستقبلا؟

هوية بريس – متابعات
صدر بالجريدة الرسمية للمملكة القانون رقم 56.24، الذي يقضي بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة تملك الدولة أغلبية حقوق التصويت بها، في خطوة استراتيجية تروم هيكلة قطاع الطاقة والتعدين وتوسيع آفاق الاستكشاف.
وجاء هذا التحول، المنشور في العدد 7517 بتاريخ 15 يونيو الجاري، ليخضع المؤسسة الجديدة لأحكام القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة.
وتكتتب الدولة بالكامل في الرأسمال الأولي للشركة، مع إمكانية فتحه مستقبلا وفقا للنصوص التشريعية الجاري بها العمل.
تفاصيل الصلاحيات.. استكشافات شاملة واستثناء استراتيجي للفوسفاط
وحدد الإطار القانوني الجديد مهام الشركة في إنجاز دراسات وأشغال البحث لاستكشاف وتقييم حقول الهيدروكاربورات والهيدروجين الطبيعي.
كما تشمل مهامها تقييم المكامن المنجمية ومختلف المواد المعدنية الأخرى، مع استثناء صريح لقطاع الفوسفاط.
ومنح المشرع للشركة صلاحيات واسعة لتنمية واستغلال هذه الحقول، دون التقيد بالقيود السابقة المتعلقة بعدد أو نوع السندات أو تحديد المساحات.
وستتولى الشركة إرساء نظام للمعلومات الجيوعلمية بهدف الترويج للمؤشرات المعدنية الواعدة وجذب المستثمرين المغاربة والأجانب.
تداعيات القرار.. حكامة جديدة وحفظ للمكتسبات الاجتماعية
وعلى مستوى الحكامة، ستدار الشركة بمجلس إدارة يضم متصرفين مستقلين وتنبثق عنه لجان استشارية، تحت إشراف مدير عام.
كما سُمح للشركة، بصفة انتقالية، بممارسة أنشطة نقل وتخزين الغاز والهيدروجين الطبيعيين باحترام تام لمبدأ الحياد التنافسي.
وفي الشق الاجتماعي، حصّن القانون حقوق العاملين بالمكتب، حيث يحتفظ جميع المستخدمين بوضعيتهم المهنية وحقوقهم في أنظمة المعاشات والتغطية الصحية. كما نص على انتقال الذمة المالية للمكتب، بأصوله وخصومه، إلى الشركة الجديدة لضمان استمرارية المشاريع والالتزامات الجارية.
ويُنتظر أن يشكل هذا التحديث المؤسساتي والقانوني دفعة قوية للسياسة المساهماتية للدولة، بما يعزز السيادة الطاقية والمعدنية للمغرب ويواكب متطلبات جذب الرساميل والاستثمارات الدولية.



