أوزين يفتح النار على “مايسترو الإعلام”: استغلال للصحافيين وابتزاز عاطفي يهدد قيم المغاربة

25 فبراير 2026 22:53
محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية

هوية بريس – متابعات

شن محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، هجوماً لاذعاً ومفصلاً على من وصفه بـ”مايسترو الإعلام”، كاشفاً عما اعتبره استغلالاً مادياً للصحافيين الشباب، ومحذراً من خطورة انحدار المشهد الإعلامي نحو “صحافة التشهير” التي تستهدف القيم المغربية الأصيلة، في سياق نقاش دستوري وقانوني حاد يشهده قطاع الصحافة بالمغرب.


وفي مقال رأي مطول تحت عنوان “من يغتال الصحافة اليوم؟”، أوضح أوزين أنه تردد في البداية قبل الرد احتراماً لحرمة الشهر الفضيل وترفعاً عن “الترهات”، غير أن واجبه في “دحض البطلان وصد المغالطات” دفعه للرد على الخرجات الأخيرة لأحد الفاعلين البارزين في الحقل الإعلامي.

واعتبر المسؤول الحزبي أن هذا الأخير لا يفعل سوى ذرف لـ”دموع التماسيح المهنية”، مؤدياً دور “الحكواتي” لتحويل معركة قانونية إلى دراما اجتماعية، وممارساً لـ”ابتزاز عاطفي” يربط بين قدسية الدستور و”خبز الشباب”.

وأكد أن الصراع الحقيقي ليس حول النصوص القانونية، بل بين إرادة التحرر المهني وبين “عقلية الزاوية” التي تسعى لتحويل الصحافيين إلى “مريدين ورهائن في قاعة انتظار الوزيعة”.

تناقضات دستورية ومثل “سارق الكعكة”

وسجل أوزين باستغراب شديد حجم التناقضات في مواقف “المايسترو”، الذي رحب بقرار المحكمة الدستورية، ثم عاد ليهاجم الجهات التي رفعت مشروع القانون إلى أنظارها.

وشبه أوزين هذا الموقف بمن “يشكر الطبيب على بتر الورم، ويلعن الإسعافي الذي جلب المريض”.

واستشهد الأمين العام لحزب “السنبلة” بتعليق ساخر لأحد الصحافيين لوصف حالة هذا الفاعل، قائلاً: “إنه تماماً كمن يسرق الكعكة ويسأل الناس: من سرق الكعكة؟ بينما الفتات يملأ لحيته والصحن بين يديه”.

تسريبات “الضمان الاجتماعي” وخلفيات الأجور

وعلى المستوى التدبيري، فكك أوزين مزاعم تحقيق زيادة 1000 درهم في أجور الصحافيين بفضل جهود “جمعية” المايسترو، مذكّراً بأن خزينة الدولة هي من تتحمل هذه الأجور منذ جائحة كوفيد-19.

وتساءل في السياق ذاته عن مصير أموال الدعم العمومي ومداخيل الإشهارات السخية.

ولم يفوت أوزين الفرصة للتذكير بما أسماها “فضائح تسريبات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”، التي كشفت عن تقاضي صحافيين شباب لأجور لا تتجاوز الحد الأدنى (السميك) في ظل استغلال مكثف، معتبراً أن غضب المعني بالأمر وتهديده بعدم دفع سنتيم واحد لطاقمه خارج الدعم العمومي، يكشف حقيقة صادمة.

“هنا تنكشف القصة ليحمل لقباً مرتبطاً بـ ‘تفراقشيت’ عن جدارة واستحقاق: إنه ليس إلا وسيطاً بين الحكومة وطاقمه الصحفي، وليس صاحب أكبر مقاولة إعلامية كما يدعي”.

دفاعاً عن “تمغربيت” وسقوط الأقنعة

في الشق القيمي، انتقد أوزين الانحدار نحو “صحافة الفضائح” والتشهير بأعراض الناس مقابل دراهم الدعم، معتبراً ذلك طعنات مسمومة في ظهر “تمغربيت” المتميزة بالشهامة والحياء.

كما استنكر الخرجات الرمضانية الأخيرة لهذا الفاعل، منتقداً توظيفه لـ”كاميرا رديئة” ومقَابَلة زوجية تتاجر بالتفاصيل الشخصية سعياً وراء التفاهة.

ويرى مراقبون أن هذا التشريح الدقيق يفضح أزمة بنيوية داخل بعض المؤسسات الإعلامية التي تستقوي بالريع، مؤكدين أن المعركة الحالية تتجاوز الإطار القانوني لتصبح معركة لتخليق الحياة الصحفية وحماية الذوق العام من التسطيح.

وخلص أوزين في ختام مقاله إلى أن المعركة هي صراع وجود بين “صحافة الرسالة” و”المقاولة التشهيرية”، مؤكداً أن قطار الاستقواء بالمال السائب يسرع بصاحبه نحو العزلة التاريخية، ومستعيراً مقولة الروائي الروسي دوستويفسكي: “عندما تركب القطار الخطأ حاول أن تنزل في أول محطة، لأنه كلما زادت المسافة زادت تكلفة العودة”.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
21°
الجمعة
22°
السبت
24°
أحد
23°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة