الذكاء الاصطناعي والتلاميذ.. تحذير رسمي من خطر داهم

02 يونيو 2026 21:04
مدرسة، تعليم، ذكاء اصطناعي

هوية بريس – متابعات

دعا المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، إلى وضع إطار وطني مرجعي ينظم توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم، محذراً من المخاطر المتزايدة جراء الانتشار السريع لهذه التقنيات بين التلاميذ في ظل غياب تأطير مؤسساتي واضح.


وتأتي هذه الدعوة عبر توصية حديثة صدرت في وثيقة مفصلة من 42 صفحة، تفاعلاً مع التطور المتسارع للبيئة الرقمية. حيث باتت محركات البحث التوليدية والأدوات الذكية جزءاً من يوميات الأطفال واليافعين، وتقتحم بقوة الفضاءين المدرسي والجامعي.

تفاصيل الرؤية: تدرج منهجي وحماية للمتعلم

وشدد المجلس على ضرورة إدماج هذه التقنيات وفق مقاربة تراعي الخصوصيات العمرية لكل سلك تعليمي. ففي المرحلة الابتدائية، أُعطيت الأولوية لحماية الأطفال، مع التحذير من التأثير السلبي للاستعمال العشوائي على مهارات القراءة والكتابة والحساب.

“وتيرة التحول المنهاجي المنتظر، لا تتطابق بالضرورة مع التسارع الذي تعرفه استعمالات الذكاء الاصطناعي؛ مما يضع المنظومة التربوية أمام وضعية انتقالية، تتطلب تدبيراً مرحلياً متوازناً”.

– توصية المجلس الأعلى للتربية والتكوين.

أما في التعليم الثانوي والعالي، فقد ركزت التوصيات على تنمية التفكير النقدي والاستقلالية الفكرية. ونبهت إلى التحديات الأخلاقية المرتبطة بالنزاهة الأكاديمية، داعية إلى انتقال المتعلم من دور المستخدم السلبي إلى المتفاعل الواعي، مع حماية المعطيات الشخصية.

إعادة تعريف الأدوار

ويرى مراقبون للشأن التربوي أن هذه التوصيات تؤسس لقطيعة مع الأدوار الكلاسيكية للمدرس، الذي سيصبح موجهاً للتفكير ومواكباً للتعلمات.

كما يُنتظر أن يدفع التقرير نحو تدخل حكومي يمنع ترك الفضاء التعليمي لمنطق السوق، عبر إشراك فعلي للأسر والإعلام.

وتبقى مسألة تقنين هذا التحول البنيوي امتحاناً لقدرة الفاعلين على استثماره كفرصة لتعزيز تكافؤ الفرص وتجويد التعلمات، بالاعتماد على بحث علمي وطني رصين يغني عن الحلول المستوردة الجاهزة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
23°
الخميس
23°
الجمعة
24°
السبت
24°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة