حق الإضراب.. الاتحاد المغربي للشغل يرحب برأي محكمة العدل الدولية

23 مايو 2026 19:38
حق الإضراب، الاتحاد المغربي للشغل، نقابة، مخاريق

هوية بريس – متابعات

أشاد الاتحاد المغربي للشغل بمضمون الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بلاهاي، بشأن حق الإضراب. واعتبرت المركزية النقابية أن هذا الموقف القضائي الدولي حسم جدلا قانونيا تاريخيا، مؤكدا أن الحق في الإضراب مكفول ضمنيا للأجراء ومنظماتهم النقابية، في سياق نقاش وطني متواصل حول مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15.


وصف بلاغ صادر عن الاتحاد المغربي للشغل، إحدى المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية في القطاعين العام والخاص بالمغرب، الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بـ«الانتصار التاريخي للحركة النقابية الدولية وللطبقة العاملة عبر العالم والعمال المغاربة على وجه الخصوص».

واعتبر المركز النقابي المغربي أن هذه الخطوة تمثل سندا قانونيا وسياسيا جديدا في مواجهة كل المحاولات الرامية إلى تقويض حق الإضراب أو التضييق عليه عبر تشريعات وطنية يراها الاتحاد تراجعية ومخالفة لروح الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

تفاصيل موقف محكمة العدل الدولية

وجاء هذا الموقف القضائي البارز، الصادر بأغلبية 10 قضاة من أصل 14، لينهي مواجهة قانونية دارت داخل منظمة العمل الدولية بين ممثلي النقابات وأصحاب العمل، حول مدى ارتباط حق الإضراب بالاتفاقية الدولية رقم 87 الصادرة سنة 1948، والمتعلقة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم.

“يشكل هذا الرأي الاستشاري معيارا دوليا جديدا وسندا قانونيا وسياسيا يقطع الطريق أمام محاولات أرباب العمل وبعض الحكومات لتقويض حق الإضراب أو الالتفاف عليه بواسطة تشريعات وطنية تراجعية”.

المصدر: بلاغ الاتحاد المغربي للشغل.

وبحسب البلاغ النقابي، فقد توجت هذه المسار بإعلان رئيس المحكمة، يوجي إيواساوا، تأييد المحكمة صراحة لكون حق إضراب العمال ونقاباتهم محفوظا بموجب الاتفاقية رقم 87. غير أن القضاة شددوا، في الوقت نفسه، على أن الرأي الاستشاري لا يحدد المضمون الدقيق لهذا الحق ولا شروط ممارسته.

سياق نقابي دولي واسع

واستند الاتحاد المغربي للشغل في موقفه إلى ما وصفه بـ«التداعيات العميقة» التي كانت تحذر منها الهيئات النقابية الدولية. فقد سبق أن نبه ممثل الاتحاد الدولي لنقابات العمال، هارولد كوه، أمام القضاة، إلى أن استبعاد حق الإضراب من الاتفاقية رقم 87 كان سيفتح الباب أمام الشركات والحكومات لتفكيك اتفاقيات العمل والتشكيك في مشروعية الاحتجاج ببلدان عدة.

وأكد البلاغ أن هذا الخطر كان سيبرز بشكل أكبر في البلدان التي تتوفر على محاكم متساهلة ومجتمعات مدنية ضعيفة، بما قد يجعل الحق في الاحتجاج النقابي عرضة للتأويلات الضيقة أو القيود الإدارية والقانونية.

مطالبة بسحب مشروع القانون التنظيمي 97.15

وبناء على هذه الحيثيات الدولية الجديدة، جدد الاتحاد المغربي للشغل مطالبته الحكومة المغربية بضرورة تعليق العمل بمشروع القانون التنظيمي رقم 97.15، المتعلق بتحديد شروط ممارسة حق الإضراب، ونسخه بالكامل.

وأوضح الاتحاد أن المقتضيات الحالية للمشروع الوطني تتضمن، وفق تقديره، شروطا تعجيزية وبنودا زجرية وعقابية تتعارض مع جوهر هذا الحق الكوني.

كما حذر من أن استمرار هذه الصيغة قد يعرض المغرب للمساءلة الدولية بشأن مدى احترامه لإعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل.

تداعيات مرتقبة على النقاش الوطني

ويرى مراقبون أن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية قد يمنح النقابات سندا إضافيا في النقاش الوطني حول تنظيم حق الإضراب، خصوصا في ظل الجدل القائم بشأن التوازن بين ضمان استمرارية المرافق والخدمات من جهة، وحماية حق الأجراء في الاحتجاج السلمي والمنظم من جهة ثانية.

وخلص البلاغ النقابي إلى دعوة السلطات التنفيذية إلى فتح مفاوضات حقيقية وجادة، تفضي إلى صياغة قانون تنظيمي جديد ومتوازن، يلائم روح رأي محكمة العدل الدولية، ويضمن التوافق التام مع المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
22°
أحد
22°
الإثنين
22°
الثلاثاء
24°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة