بين الشرع والدستور.. الصمدي يفكك مزاعم المدافعين عن الإفطار العلني

25 فبراير 2026 22:15
خالد الصمدي خلال لقاء رسمي حول قضايا التعليم العالي

هوية بريس – متابعات

بالتزامن مع اقتراب شهر الصيام وتجدد النقاش السنوي المفتعل، انتقد الخبير التربوي والمسؤول الحكومي السابق، الدكتور خالد الصمدي، بشدة الدعوات المطالبة بإلغاء القانون المجرم لظاهرة الإفطار العلني في رمضان، معتبراً أن هذا السلوك يمثل انتهاكاً صريحاً لحرمة الفضاء العام المشترك، ومشدداً على أن احترام القيم الجماعية للمجتمع مقدم على الحريات الفردية.


وأكد الدكتور خالد الصمدي في تفاعله مع هذا النقاش، أن الفضاء العام ليس مجالاً مفتوحاً بلا قيود، بل هو “فضاء مشترك له ضوابط قيمية وقانونية جامعة لا يجوز اختراقها من أي فرد أو مجموعة بحال”.

وأوضح المسؤول الحكومي السابق أنه لا يوجد فرق مبرر بين المجاهرة بالإفطار في الشارع العام بغير عذر شرعي على سبيل التحدي والاستفزاز، وبين ممارسات أخرى يُجمع المجتمع على تجريمها، كالمشي عارياً أمام الملأ، أو ممارسة الفاحشة، أو حتى خرق قوانين السير بدعوى ممارسة الحرية الشخصية، مؤكداً أن جميعها “ممارسات تنتهك حرمة الفضاء العام باعتباره فضاء للعيش المشترك ينبغي احترام قواعده وقيمه”.

دعوة لتشديد العقوبات ومرجعية دستورية حاكمة

وفي موقف حازم تجاه هذه السلوكيات الاستفزازية، دعا الخبير التربوي إلى صرامة أكبر في التعامل القانوني مع منتهكي حرمة الشهر الفضيل، مقترحاً تشديد الإجراءات الزجرية.

“العقوبة في هذه الحال ينبغي أن تكون مضاعفة؛ أولاها على الفعل المحرم شرعاً والممنوع قانوناً باعتبار الدستور الذي يقر بإسلامية الدولة، والثانية على انتهاك حرمة الفضاء المشترك الذي لا يجيز القانون اختراقه بتصرفات فردية طائشة تحت مسمى الحرية”.

تأصيل شرعي وقراءة في التداعيات

واستند الصمدي في بسط موقفه إلى المرجعية الإسلامية الراسخة للمملكة، مستحضراً الوعيد الرباني الوارد في قوله تعالى: “إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون“، ومذكّراً بالحديث النبوي الشريف: “كل أمتي معافى إلا المجاهرين“، للتحذير من الخطر المجتمعي لتحويل المعصية إلى سلوك علني.

ويرى مراقبون أن تصريحات الدكتور الصمدي تعكس موقفاً مجتمعياً وقانونياً واسعاً يرفض استغلال النقاش الحقوقي لتمرير ممارسات تصطدم بالهوية الدينية للمغرب، وتؤكد على أن القوانين الجنائية الحالية تستمد مشروعيتها من روح الدستور الذي يحسم في إسلامية الدولة وثوابتها.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
23°
الجمعة
24°
السبت
25°
أحد
28°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة